رضيته ورغب بما صح مهرًا، ويفسق به إن تكرر (أو لم يكن) الأقرب (أهلًا)؛ لكونه طفلًا، أو كافرًا، أو فاسقًا، أو عبدًا (أو غاب) الأقرب (غيبة منقطعة، لا تقطع إلا بكلفة ومشقة) فوق مسافة قصر، أو جهل مكانه:(زوج) الحرة الولي (الأبعد) لأن الأقرب هنا كالمعدوم (٤٩)(وإن زوَّج الأبعد أو) زوَّج (أجنبي) ولو حاكمًا (من غير
= نسب الخاطب؛ لأن تلك الابنة لا تنسب إليهم أصلًا.
(٤٩) مسألة: يزوج الأبعد من الأقرباء المرأة مع وجود الأقرب لها في حالات ثلاث: الحالة الأولى: أن يعضل ويمنع الأقرب تزويج ابنته أو موليته بالكفء الذي رغبت فيه ورغب فيها، فهنا يزوجها من يليه من الأولياء كأن يمنع الأب تزويجها من شخص صالح لها: فإن جدَّها لأبيها إن كان موجودًا يزوجها، أو ابنها؛ للقياس؛ وهو من وجهين: أولهما: كما أن الأب لو جُنَّ: فإن جدَّها لأبيها يزوجها فكذلك لو منع الأب تزويجها من الكفء: فيزوجها الجد والجامع وجود العذر من جهة الأقرب فانتقل إلى الأبعد. ثانيهما: أن الأب لو كان يشرب الخمر: فإن الجد لأبيها هو الذي يزوجها، فكذلك لو منعها من الكفء يزوجها جدها لأبيها، أو ابنها والجامع الفسق في كل؛ لأن الأب يفسق بالمنع والعضل والمقصد: مصلحة المرأة الحالة الثانية: إذا كان الولي الأقرب لا تتوفر فيه صفات الولي السبع - المذكورة في مسألة (٤٦) - كأن يكون الأقرب صغيرًا، أو مجنونًا، أو كافرًا، أو فاسقًا، أو سفيهًا، أو عبدًا فإن ولاية النكاح تنتقل إلى من يليه فمثلًا: لو كان الأب فاسقًا أو سفيهًا: فإن الولاية تنتقل إلى جدها لأبيها إن وجد، وإلا إلى ابنها وهكذا؛ للتلازم؛ حيث يلزم من وجود هؤلاء: انتقال الولاية إلى من توفرت فيه الصفات السبعة؛ لأن وجود هؤلاء كعدمهم والمقصد: مصلحة المرأة. الحالة الثالثة: إذا غاب الأقرب في بلد بينه وبين المكان الذي وجدت فيه الابنة أو المولية مسافة قصر - وهي (٨٢ كم) -، أو جُهل مكانه، وخيف الضرر فيما لو أخّر النكاح: فإن ولاية النكاح تنتقل إلى من يليه، فمثلًا: =