ولا خال ونحوه من ذوي الأرحام (٤٨)(فإن عضل) الولي (الأقرب): بأن منعها كفؤًا
= بالميراث أحقهم بالولاية؛ للمصلحة: حيث إن الولاية في النكاح مبنية على الشفقة، والخبرة وشدَّة النظر في الأزواج، وهذا تعتبر فيه القرابة، رابع عشر: إن لم يوجد من سبقوا: فيزوجها وليها الذي أنعم عليها بالعتق؛ للتلازم؛ حيث يلزم من كونه يرثها، ويعقل عنها: أن يتولى نكاحها خامس عشر: إن لم يوجد من سبقوا: فيزوجها أقرب عصبة وليها قياسًا على الوراثة - كما سبق في كتاب الفرائض - سادس عشر: إن لم يوجد من سبقوا فيزوجها السلطان - وهو الإمام أو نائبه وهو القاضي -؛ للسنة القولية: حيث قال ﷺ: "السلطان ولي من لا ولي له" ويشمل ذلك التزويج، سابع عشر: إن لم يوجد من سبقوا فيزوجها ذو سلطان في بلدتها، أو مكانها: مثل كبير القرية أو ولي قرية أو أمير قافلة، وهو أصلح شخص يوجد في القرية، أو القافلة؛ للتلازم؛ حيث يلزم من كون تزويج الأيامى فرض كفاية: أن يقوم به من يقدر عليه ثامن عشر إذا لم يوجد من سبقوا: فيزوجها أيُّ رجل عدل ترضى به وكيلًا عنها في ذلك؛ للتلازم؛ - كما سبق في السابع عشر.
تنبيه قوله:"وولي أمة سيدها ولو فاسقًا" قد سبق بيانه في الفرع الثاني التابع لمسألة (٤٦) -.
(٤٨) مسألة: كل من أدلى بالأم إلى البنت فلا يصح له أن يزوجها بأي حال: كالجد لأم، وإن نزل، والأخ لأم وأبنائه، والخال وأبنائه، والعم لأم وأبنائه؛ لقاعدتين: الأولى: قول الصحابي؛ حيث قال علي:"إذا بلغ النساء فالعصبة أولى" فيدل بمفهوم الصفة أن غير العصبة لا دخل لهم في الولاية والتزويج، الثانية: المصلحة؛ حيث إن العصبة وهي القبيلة تحرص أشد الحرص على تزويج بناتهم، ومولياتهم الأكفاء أصحاب الأنساب ويفتخرون بهم إذا قيل: إن هؤلاء أخوال أولاد فلان الفلاني، أما الأقرباء من الأم فليسوا من القبيلة، وقد لا يهمهم شيء من =