للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأشد شفقة (ثم وصيه فيه) أي: في النكاح؛ لقيامه مقامه (ثم جدها لأب وإن علا) الأقرب فالأقرب؛ لأن له إيلادًا وتعصيبًا، فأشبه الأب (ثم ابنها، ثم بنوه، وإن نزلوا) الأقرب فالأقرب؛ لما روت أم سلمة: "أنها لما انقضت عدتها: أرسل إليها رسول الله يخطبها، فقالت: يا رسول الله ليس أحد من أوليائي شاهدًا قال: "ليس من أوليائك شاهد ولا غائب يكره ذلك" فقالت: قم يا عمر فزوج رسول الله، فزوجه" رواه النسائي (ثم أخوها لأبوين، ثم لأب) كالميراث (ثم بنوهما كذلك) وإن نزلوا، يقدم من لأبوين على من لأب إن استووا في الدرجة الأقرب فالأقرب (ثم عمها لأبوين ثم لأب)؛ لما تقدَّم (ثم بنوهما كذلك) على ما سبق في الميراث (ثم أقرب عصبة نسب كالإرث) فأحق العصبات بعد الأخوة بالميراث أحقهم بالولاية؛ لأن مبنى الولاية على الشفقة والنظر، وذلك معتبر بمظنته، وهو القرابة (ثم المولى المنعم) بالعتق؛ لأنه يرثها، ويعقل عنها (ثم أقرب عصبته نسبًا) على ترتيب الميراث (ثم) إن عدموا: فعصبة (ولاء) على ما تقدَّم (ثم السلطان) وهو الإمام أو نائبه. قال أحمد: والقاضي أحب إلي من الأمير في هذا" فإن عدم الكل: زوجها ذو سلطان في مكانها، فإن تعذر: وكَّلت. وولي أمة سيدها ولو فاسقًا (٤٧)، ولا ولاية لأخ من أم،

= بضرورة، ولأن الفاسق عادة يكون أمينًا على نفسه فلا يغشها، ولكنه ليس مأمونًا على غيره.

(٤٧) مسألة: الأولياء في النكاح هم مرتبون على حسب ما يلي. أولًا: يقدم أبو المرأة الحرة على غيره؛ لقاعدتين: الأولى: المصلحة؛ حيث إنه أشفق عليها وأكثر خبرة وتجربة من ابنها وغيره فهو أصلح لها، وأدفع للمفسدة عنها. الثانية: التلازم؛ حيث إن الأب لو قتل ابنته: فإنه لا يُقتل بها، ولو سرق من مالها: فلا تقطع يده بخلاف غيره، ثانيًا: إن لم يوجد أبوها، فيزوجها وصيه؛ للمصلحة: حيث إن العادة قد جرت أن الأب لا أحدًا في تزويج بناته إلّا إذا كان مساويًا له في الشفقة والخبرة أو أحسن منه فيقوم مقامه في ذلك، ثالثًا: إن لم يوجد أبوها، =

<<  <  ج: ص:  >  >>