للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= عليه، فكيف يتولَّى على غيره؟!، ولأن السفيه، والصغير، والمجنون، والمعتوه، والمرأة سهل خداعهم فقد يزوجون المرأة بمن ليس كفؤًا لها، ولأن الولي الكافر، أو مختلف الدين عن موليته والفاسق: لا يؤمن جانبهما، ومن فسق فسقًا متفقًا عليه في جانب من جوانب الدين فلا يؤمن من الجانب الآخر، الرابعة: التلازم؛ حيث إن عدم التوارث بين الكافر والمسلم والمختلفين في الدين - كما سبق في باب "ميراث أهل الملل" من كتاب الفرائض - يلزم منه: عدم صحة ولاية أحدهما على الآخر - ومنها ولاية النكاح.

[فرع]: هناك ثلاث نساء يُزوجهن من يختلف معهم في الدين. "أولاهن: إذا كانت المرأة أم ولد لكافر قد أسلمت: فإن ولدها الكافر يزوجها. ثانيتهن: إذا كانت أمه كافرة تحت مسلم: فإن سيدها المسلم يزوجها، ثالثتهن: إذا كانت امرأة كافرة من أهل الذمة لا ولي لها: فإن السلطان المسلم يزوجها؛ للتلازم؛ حيث يلزم من كون الأولى والثانية مملوكتين: صحة تزويجهما من قبل سيدهما؛ حفاظًا على حقوقه، ويلزم من عموم ولاية السلطان على أهل دار الإسلام: صحة تزويجه للثالثة.

[فرع ثان] هناك فاسقان يصح أن يزوّجا المرأة: أولهما: السلطان الفاسق يزوج من لا ولي لها، ثانيهما: السيد الفاسق يزوج أمته؛ للمصلحة: حيث إن الحاجة تدعو إلى تزويج من لا ولي لها والأمة من قبل السلطان والسيد ويقوم بذلك السلطان والسيد ولو كانا فاسقين؛ دفعًا لمفسدة أعظم من فسقهما، فإن قلتَ: إن الفاسق مطلقًا يصح أن يتولى النكاح، وهو قول كثير من العلماء؛ للقياس؛ بيانه كما أن الفاسق يتولى نكاح نفسه، فكذلك يتولى نكاح غيره والجامع: الصلاحية في كل قلت هذا فاسد؛ لأنه قياس مع الفارق لأن الفاسق يتولى نكاح نفسه، ضرورة بخلاف نكاح غيره فليس =

<<  <  ج: ص:  >  >>