= أن تتولى المرأة ولاية النكاح، الصفة الرابعة: أن يكون راشدًا يُحسن التصرُّف، ويعرف معادن الرجال: بأن يميز الكفء من غيره، ومصالح ومفاسد عقد النكاح، - ولا يكفي أن يكون مستطيعًا على حفظ المال، بل لا بد من تلك الأمور في الرشد، الصفة الخامسة: أن يكون دين الولي والمرأة المراد تزويجها واحدًا، فلا يُزوج كافرًا مسلمة أو بالعكس، وإن كان أبوها، ولا يزوج نصراني مجوسية أو بالعكس، وإن كان أبوها، الصفة السادسة: أن يكون الولي عدلًا فيما يظهر، فلا يصح أن يتولى الفاسق عقد النكاح ولو كان أبوها، الصفة السابعة: أن يكون حرًا، فلا يصح أن يتولَّى العبد، أو المبعَّض ولاية النكاح، فإذا اجتمعت تلك الشروط والصفات في الولي: فإن عقد النكاح يصح، أما إن اختلَّ واحد منها، أو كلها: فلا يصح عقد النكاح، فلا تزوج المرأة نفسها، ولا تزوج غيرها وإذا وقع فسد؛ لقواعد: الأولى: السنة القولية؛ وهي من وجهين: أولهما: قوله ﷺ: "لا نكاح إلّا بولي" حيث نفى الشارع صحة عقد النكاح، وأثبت أنه يصح عند وجود الولي؛ لأن الاستثناء من النفي إثبات والنفي هنا: نهي، وهو مطلق فيقتضي التحريم والفساد، ثانيهما: قوله ﷺ: "أيُّما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل، باطل، باطل" وهو عام الجميع النساء؛ لأن "أيَّ" من صيغ العموم المتفق عليها، ودل بمفهوم الشرط على أنه إذا وُجد الولي فنكاحها صحيح، الثانية: قول الصحابي؛ حيث قال ابن عباس:"لا نكاح إلا بشاهدي عدل، وولي مرشد" فاشترط في الولي أن يكون مرشدًا عارفًا لمعادن الرجال، الثالثة: المصلحة؛ حيث إن البالغ، والعاقل، والذكر والراشد والحر، ومن اتّصف بالعدالة يعرفون مصالحهم، ومصالح مَنْ يتولَّون، فلذلك يمكنهم إصلاح أنفسهم وإصلاح غيرهم لكمال حالهم، بخلاف الصغير والمجنون، والمعتوه، والمرأة، والسفيه والعبد والفاسق فكل واحد من هؤلاء ناقص الحال يحتاج مَن يتولَّى =