للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تسكت" متفق عليه، ويُعتبر في استئذانه: تسمية الزوج على وجه تقع به المعرفة (٤٥).

(فصل): الشرط (الثالث: الولي)؛ لقوله : "لا نكاح إلّا بولي" رواه الخمسة إلا النسائي وصححه أحمد وابن معين (وشروطه) أي: شروط الولي سبعة: (التكليف)؛ لأن غير المكلَّف يحتاج لمن ينظر له، فلا ينظر لغيره (والذكورية)؛ لأن المرأة لا ولاية لها على نفسها، ففى غيرها أولى (والحرية)؛ لأن العبد لا ولاية له على نفسه ففي غيره أولى (والرشد في العقد): بأن يعرف الكفء، ومصالح النكاح، لا حفظ المال، فرشد كل مقام بحسبه (واتفاق الدين) فلا ولاية لكافر على مسلمة، ولا النصراني على مجوسية؛ لعدم التوارث بينهما (سوء ما يذكر) كأم ولد لكافر أسلمت، وأمة كافرة لمسلم، والسلطان يزوج من لا ولي لها من أهل الذمة (والعدالة) ولو ظاهرة؛ لأنها ولاية نظرية، فلا يستبد بها الفاسق؛ إلا في سلطان، وسيد يزوج أمته؛ إذا تقرر ذلك (فلا تزوج امرأة نفسها ولا غيرها)؛ لما تقدَّم (٤٦) (ويُقدَّم أبو المرأة) الحرَّة (في إنكاحها)؛ لأنه أكمل نظرًا،

(٤٥) مسألة: إذا جاء الولي إلى ابنته أو موليته يستأذنها في زواجها، وسمَّى ذلك الشخص الخاطب، وذكر لها نسبه، ومنصبه وشكله أو نحو ذلك مما هو يميزه عن غيره: فإنا نعرف أن البكر قد أذنت وقبلت ورضيت به زوجًا: إذا صمتت، أو بكت، أو ضحكت، أما الثيب: فلا بدَّ أن تنطق بأن تقول: "نعم أُريده" أو نحو تلك العبارة مما يفيد رضاها؛ للسنة القولية: وهما: حديث أبي هريرة، وحديث ابن عباس السابقان في مسألة (٤٣) - فإن قلتَ: لِمَ فرق بينهما؟ قلتُ: لأن البكر عادة تستحي من الكلام في مثل هذه الأمور، والثيب لا تستحي؛ لسابق خبرتها مع الزوج الذي طلَّقها، أو توفي عنها.

(٤٦) مسألة: في الثالث - من شروط صحة عقد النكاح - وهو: أن يتولَّى عقد النكاح بين الزوجين ولي للمرأة يجب أن تتوفَّر فيه سبع صفات: الصفة الأولى: أن يكون بالغًا، فلا يصح أن يتولَّى الصغير ولاية النكاح، الصفة الثانية: أن يكون عاقلًا، فلا يصح أن يتولَّى المجنون ولاية النكاح، الصفة الثالثة: أن يكون ذكرًا، فلا يصح =

<<  <  ج: ص:  >  >>