للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(صغيرة دون تسع) بحال: بكرًا كانت أو ثيبًا (ولا) يزوج غير الأب ووصيه في النكاح (صغيرًا) إلا الحاكم لحاجة (ولا) يزوج غير الأب ووصيه فيه (كبيرة عاقلة) بكرًا أو ثيبًا (ولا بنت تسع) سنين كذلك (إلا بإذنهما)؛ لحديث أبي هريرة مرفوعًا: "تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت: فهو إذنها، وإن أبت: لم تكره" رواه أحمد، وإذن بنت تسع معتبر؛ لقول عائشة: "إذا بلغت الجارية تسع سنين: فهي امرأة" رواه أحمد، ومعناه: في حكم المرأة (٤٤) (وهو) أي: الإذن (صمات البكر) ولو ضحكت أو

= فيُفيد ذلك: نفيه عن الأخرى وهي: البكر، فيُجبرها أبوها؛ حيث إنه أحق منها بها. قلتُ: إن هذا حجة عليهم؛ لأنه أثبت استثمار البكر، والمراد به: استئذانها، بل أولى، وهو مراد حديث أبي هريرة فلا يؤخذ بالمفهوم مع وضوح دلالة المنطوق، فإن قلتَ: ما سبب الخلاف هنا؟ قلتُ: سببه: "الخلاف في مقصد حديث ابن عباس" فعندنا: لا منافاة بينه وبين حديث أبي هريرة، وعندهم: بل يختلف، وأيضًا: "الخلاف في علة الإجبار هل هي الصِّغر، أو البكارة والثيوبة؟ " فعندنا: الصغر، وعندهم: لا.

[فرع ثالث]: الثيب البالغة تسع سنوات فما فوق: لا يجبرها أحد على النكاح، أما الثيب الصغيرة التي لها أقل من ذلك فيُجبرها أبوها أو وصيه على النكاح - كما سبق -؛ لقاعدتين: الأولى: الإجماع؛ حيث أجمع العلماء على أن الثيب الكبيرة - وهي التي لها تسع سنوات فما فوق - لا يجوز لأحد أن يجبرها، ومستند ذلك حديثا أبي هريرة، وابن عباس اللذان سبق ذكرهما في الفرع الثاني، الثانية: القياس؛ بيانه: كما أن الصغير - غير البالغ - يجبره أبوه على النكاح فكذلك الثيب الصغيرة، مثله والجامع: الصِّغر في كل، وعدم الخبرة.

(٤٤) مسألة: الأب، أو وصيه هما اللذان يُزوِّجان الصغيرة والصغير - وهما من دون تسع سنوات - سواء كانت الصغيرة بكرًا أو ثيبًا - كما سبق في مسألة (٤٣) - =

<<  <  ج: ص:  >  >>