كالبيع (٤٢)(إلا البالغ المعتوه) فيزوجه أبوه أو وصيه في النكاح (و) إلا (المجنونة والصغير، والبكر، ولو مكلَّفة، لا الثيب) إذا تم لها تسع سنين (فإن الأب، ووصيه في النكاح يزوجانهم بغير إذنهم) كثيب دون تسع؛ لعدم اعتبار إذنهم و (كالسيد مع إمائه) فيزوجهن بغير إذنهن؛ لأنه يملك منافع بضعهن (و) كالسيد (عبده الصغير) فيزوجه بغير إذنه كولده الصغير (٤٣)، (ولا يزوج باقي الأولياء) كالجد، والأخ، والعم
(٤٢) مسألة: في الثاني - من شروط صحة عقد النكاح -: وهو: أن يرضى كل واحد من الزوجين بالآخر، فإن أكره أحدهما بغير حق فلا يصح النكاح؛ للقياس؛ بيانه: كما أنه يُشترط رضى كل من البائع والمشتري، فكذلك يُشترط رضى كل من الزوجين بالآخر والجامع: أن العقد خاص بهما فاعتُبر تراضيهما فإن قلتَ: لِمَ شُرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن وجود الرضى من الزوجين عن قناعة يتسبَّب =
في دوام زواجهما بمشيئة الله تعالى.
[فرع]: إن أكره أحد الزوجين بحق كأن يزوج الأب ابنته الصغيرة التي هي دون تسع سنوات - بكرًا أو ثيبًا - برجل يغلب على ظن أبيها أنه صالح لها، أو زوَّج الأب ابنه الصغير الذي لم يبلغ بامرأة يغلب على ظن أبيه أن ذلك في مصلحته: فإن ذلك يصح والأب هو الذي يتولى العقد في الصورتين؛ لقاعدتين: الأولى: فعل الصحابي؛ حيث إن ابن عمر زوَّج ابنه وهو صغير، ووافقه على ذلك زيد بن ثابت، والبنت كالابن في ذلك: لعدم الفارق، من باب "مفهوم الموافقة" الثانية: المصلحة؛ حيث إن المصلحة تقتضي أحيانًا تزويج الصغيرة من الكفؤ خشية فواته، وتزويج الصغير لحمايته من الفساد.
(٤٣) مسألة: الذين يزوجهم أبوهم أو وصيه وإن لم يرضوا ويأذنوا خمسة: أولهم: المعتوه، وإن كان بالغًا، وهو قليل الفهم قليل التنظيم لنفسه، وإن لم يؤذِ أحدًا، وكذلك المعتوهة مثله؛ للتلازم؛ حيث يلزم من عدم معرفتهما لمصلحتهما: أن يزوجهما وليهما، ثانيهم: الصغير غير البالغ، وقد سبق بيانه في الفرع التابع لمسألة (٤٢)، ثالثهم: الصغيرة وهي: التي دون تسع سنوات سواء كانت بكرًا أو ثيبًا وقد سبق بيانه في الفرع التابع لمسألة (٤٢) -. رابعهم: جميع الإماء كبارًا وصغارًا يزوجهن سيدهن ولو لم يأذنَّ؛ للتلازم؛ حيث يلزم من كون سيدهن يملك منافع أبضاعهن: أن يزوجهن؛ لكونهن من أملاكه، خامسهم: العبد الصغير - وهو غير البالغ - فيزوجه سيده بغير إذنه؛ للقياس؛ بيانه: كما أن للأب؛ أو =