للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومن سُمِّي له في العقد غير مخطوبته، فقبل يظنها إياها: لم يصح (٤١).

(فصل): الشرط (الثاني: رضاهما) فلا يصح إن أكره أحدهما بغير حق

(٤١) مسألة: إذا خطب زيد فاطمة، فزوج بغيرها فقبل، وهو يعتقد أنها فاطمة مخطوبته: فإن النكاح لا يصح، ولا ينعقد أصلًا؛ للقياس؛ بيانه: كما أن الشخص لو ساوم بائع ثياب على ثوب معيَّن، ثم اتفقا عليه، ثم وقع العقد على غير ذلك الثوب بغير علم المشتري: فإنه لا يصح البيع، فكذلك الحال هنا، والجامع: أن القبول فيهما انصرف إلى غير من وجد الإيجاب فيه، فإن قلتَ: لِمَ شُرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه منع للغش بين الناس.

[فرع]: إذا علم زيد أنه تمّ العقد على غير فاطمة فرضي: فإن ذلك العقد لا يصح أيضًا، ويترك من زُوِّج بها، ثم تعتدُّ، ثم يعقد عليها من جديد بعد انقضاء عدّتها إن كان قد جامعها وهي جاهلة ولها الصداق، وإن ولدت له ولدًا: فإنه يلحق به، أما إن كانت تلك المرأة عالمة أنها ليست زوجته، وأنها محرمة عليه، ومع ذلك مكَّنته من نفسها ليجامعها: فإنها زانية، لا صداق لها، أما إن لم يرض فلا يصح العقد - كما سبق - وتجهز له التي خطبها وهي فاطمة - بالصداق الأول، وهذا يكون بعد انقضاء عدَّة من أصابها إن كانت ممن يحرم الجمع بينهما؛ للقياس على المبيع والمشتري الذي غش بسلعة غير التي تمّت المساومة عليها؛ وقد سبق بيانه، حيث يغرم كل ذلك البائع والعاقد والولي اللذان قد غشا المشتري والمتزوج.

<<  <  ج: ص:  >  >>