التعيين، فلا يصح بدونه، كزوجتك بنتي، وله غيرها، حتى يميزها، وكذا لو قال:"زوجتها ابنك" وله بنون (فإن أشار الولي إلى الزوجة، أو سمَّاها) باسمها (أو وصفها بما تتميز به) كالطويلة، أو الكبيرة: صحّ النكاح؛ لحصول التمييز (أو قال: زوجتك بنتي، وله) بنت (واحدة، لا أكثر: صح) النكاح؛ لعدم الالتباس، ولو سماها بغير اسمها (٤٠)،
(٤٠) مسألة: في الأول: - من شروط صحة عقد النكاح - وهو: أن يكون الزوجان معيَّنين، متميِّزين، واضحين: كأن يشير الولي إلى ابنته أو موليته الحاضرة ويقول: "زوجتك هذه" أو يقول: "زوجتك ابنتي فاطمة"، أو يصفها بصفة تتميز بها عن غيرها كأن يقول:"زوجتك ابنتي الطويلة" أو "زوجتك ابنتي الكبيرة بالسن"، أو:"زوجتك ابنتي الوسطى" أو "زوجتك ابنتي الصغيرة" أو "زوجتك ابنتي البيضاء" أو "زوجتك ابنتي السوداء" أو "السمراء" وهكذا ففي تلك الصورة: يصح النكاح، أما إن لم يكن للولي إلّا ابنة واحدة فلا داعي لهذا، بل يكفي أن يقول:"زوجتك ابنتي" ويصح النكاح، ولو سمَّاها بغير اسمها أو وصفها بغير صفتها، وكذلك: يشير إلى الابن الذي يريد الزواج فيقول الولي: "زوجتها ابنك هذا" إن كان حاضرًا، أو يقول:"زوجتك لابنك زيد" أو يُعينه بصفة يتميز بها دون غيره، أما إن لم يوجد إلا ابن واحد فيكفي أن يقول:"زوجتها لابنك"، لقاعدتين: الأولى: القياس؛ بيانه: كما أن المشترى والمباع يُشترط تعيينهما وتمييزهما، فكذلك الزوجان يجب أن يُعينا ويُميزا والجامع: أن كلًّا منهما عقد معاوضة أي: أن كل عاقد ومعقود عليه يجب تعيينهما، الثانية: التلازم؛ حيث يلزم من انفراد الابنة الواحدة، أو الابن الواحد: عدم وجوب التعيين؛ لعدم الالتباس.
[فرع]: إذا قال: "زوجتك ابنتي عائشة هذه" وأشار إلى زينب: فإن عقد النكاح يصح على زينب، ولا يصح على عائشة؛ للتلازم؛ حيث يلزم من كون الإشارة أقوى من التسمية: أن يصح النكاح على المشار إليها، دون المسماة.