للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لا إن نام (٣٩).

(فصل): (وله شروط) أربعة (أحدها: تعيين الزوجين)؛ لأن المقصود في النكاح

= يصح ذلك بالشرطين السابقين في البيع، وسائر العقود فكذلك عقد النكاح مثلها، والجامع: أن كلًّا منها عقد معاوضة، فإن قلتَ: لِمَ شُرع هذا؟ قلت: لأنه لا بد من من استمرار الشرط في الولي والمتزوج حتى يتم العقد.

(٣٩) مسألة: إذا نام الزوج نومًا يسيرًا لا ينتقض الوضوء به - وهو جالس - قبل القبول: فإن النكاح يصح، أما إن نام نومًا كثيرًا عادة قبل القبول: فإن النكاح يبطل؛ للقياس؛ بيانه: كما أن العقود لا يُبطلها نوم المشتري قبل القبول إذا كان يسيرًا، ويبطلها إن كان نومًا كثيرًا فكذلك عقد النكاح مثل ذلك، والجامع: أن كلًّا منها عقد على معاوضة، فلا يؤثر عليه ذلك.

[فرع]: لا يثبت في النكاح خيار المجلس ولا خيار الشرط؛ للمصلحة: وهي من وجهين: أولهما: أن الحاجة لا تدعو إلى الخيار؛ حيث إن النكاح لا يقع إلّا بعد تمحيص وتدقيق قبل القدوم عليه وسؤال كل واحد من الزوجين عن صاحبه، ثانيهما: أن الخيار قد يُفضي ويؤدي إلى فسخه بعد ابتذال المرأة له، وفي ذلك إلحاق الضرر عليها، ولذلك إذا طلق الزوج قبل الدخول عليها: فإن لها نصف صداقها؛ تعويضًا لها عن هذا الضرر.

[فرع آخر]: لا يصح تعليق النكاح على شرط مستقبل كقول الولي: "زوجتك ما في بطن امرأتي" أو قوله: "زوجتك من في هذه الدار" أو قوله: "إن وضعت زوجتي بنتًا: فقد زوجتكها" بخلاف الشرط الحاضر كقول الولي: "زوجتك ابنتي إن كانت قد انقضت عدّتها" أو قوله: "زوجتك ابنتي إن شئت" ونحو ذلك فهذا يصح؛ للتلازم؛ حيث يلزم من الشرط المستقبل: الجهالة فلا يصح، ويلزم من الشرط الحاضر: وقرب الوقوع: الصحة، تنبيه: للنكاح شروط أربعة لا يصح إلّا باجتماعها، وإليك بيانها.

<<  <  ج: ص:  >  >>