ولا تراب، وكذا: من به قروح لا يستطيع معها لمس البشرة بماء ولا تراب: (صلى) الفرض فقط على حسب حاله (ولم يُعِدْ)؛ لأنه أتى بما أمر به فخرج عن عهدته، (١٩) ولا يزيد على ما يجزيء في الصلاة: فلا يقرأ زائدًا على الفاتحة، ولا يسبح غير مرة، ولا يزيد في طمأنينة ركوع أو سجود، وجلوس بين السجدتين، ولا على ما يجزيء في التشهدين، (٢٠) وتبطل صلاته بحدث ونحوه
(١٩) مسألة: إذا لم يجد ماء ولا ما يتيمم به، أو وجدهما ولكن لا يستطيع استعمالهما بسبب قروح أو جروح: فإنه لا يستعمل أي واحد منهما، ويصلي على حسب حاله ولا يعيدها، ولو وجد أحدهما بعد فراغه منها؛ لقاعدتين: الأولى: الكتاب؛ حيث قال تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ حيث دل مفهوم التقسيم من هذه الآية على أنه إذا فقد الماء والتراب لا يستعمل غيرهما في الطهارة، بل يصلي على حسب حاله، الثانية: القياس؛ بيانه: كما أن الفاقد لستر العورة يصلي عريانًا على حسب حاله، فكذلك الفاقد لأحد الطهورين يصلي على حسب حاله والجامع: أنه في كل منهما قد عجز عن توفير شرط الصلاة فيسقط بذلك، فإن قلتَ: لِمَ شرع هذا؟ قلتُ: لأن هذا منتهى ما يستطيع فعله مما أمر به فخرج عن العهدة، أصله قوله تعالى: ? ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ وقوله ﷺ: "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم".
(٢٠) مسألة: صفة صلاة من صلى بلا تطهر بماء ولا تيمم: هي: أن يقتصر على أركان الصلاة وواجباتها فقط: بأن يعتدل قائمًا، ويكبر تكبيرة الإحرام، ثم يقرأ الفاتحة، ثم يكبر تكبيرة الركوع، ثم يقول:"سبحان ربي العظيم" مرة واحدة، ثم يرفع منه قائلًا:"سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد"، ثم يكبر تكبيرة السجود، ثم يسجد على الأعضاء السبعة، ويقول:"سبحان ربي الأعلى" مرة واحدة، ثم يرفع منه، ويجلس بين السجدتين قائلًا: "ربي اغفر =