(فتيمم): أجزأه (١٨)(أو عدم الماء والتراب) كمن حبس بمحل لا ماء فيه
= ويصلي ولا يعيد، وينوي أن هذا التيمم عن تلك النجاسة؛ للسنة القولية؛ قال ﷺ:"جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا"، وقوله:"الصعيد الطيب طهور المسلم" وغيرهما من النصوص الواردة في التيمم؛ حيث إنها عامة للتيمم عن الحدث وعن النجس ولم يوجد مخصص يخصها بالحدث، والأصل: إعمال العموم حتى يرد ما يخصصه؛ استصحابًا، فإن قلتَ: إنه لا يُتيمم للنجاسة - وهو قول كثير من العلماء -؛ للتلازم؛ حيث إن المقصود من غسلها: إزالة النجاسة فيلزم عدم صحة التيمم لها؛ لأن التيمم لا تحصل به إزالتها قلتُ: التيمم شُرع - في الأصل - لاستباحة الصلاة فقط، ولا يُزيل الحدث حقيقة بدليل: أنه لو وجد الماء بعد التيمم بطل التيمم، وهو كذلك لا يزيل النجس فاستوى الحدث والنجس في ذلك. [فرع]: لا يشرع التيمم عن النجاسة الساقطة على الثوب، أو على الأرض إذا أراد أن يصلي بذلك الثوب، أو على تلك الأرض، بل يصلي على حسب حاله، ولا يعيد؛ للإجماع على ذلك، فإن قلتَ: لِمَ لا يشرع هنا؟ قلتُ: لدفع المشقة عن الناس. [فرع ثاني]: إذا لم يستطع استعمال الماء لبرودته، أو حرارته، أو خاف الضرر من استعمالهما، ولم يكن عنده ما يسخن به البارد، ولا ما يبرد به الحار: فإنه يتركهما ويتيمم، ويصلي ولو كان مقيمًا، ولا يعيد صلاته ولو وجد الماء المناسب بعد ذلك؛ وهو داخل ضمن مسألة (٤).
(١٨) مسألة: إذا حبس في مكان فلم يستطع الوصول إلى الماء، أو منع عنه الماء: فإنه يتيمم ويصلي، ولا يعيد، ولو وجده بعد الفراغ منها؛ للكتاب؛ حيث قال تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ حيث إن شرط التيمم قد وجد، وهو هنا: عدم وجود الماء حال تيممه فيلزم صحة التيمم.