للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الحدثين، (١٥) ولا يكفي أحدهما عن الآخر (١٦) (أو) نوى بتيممه (نجاسة على بدنه تضرُّه إزالتها، أو عُدِم ما يُزيلها) به (أو خاف بردًا) ولو حضرًا مع عدم ما يُسخِّن به الماء بعد تخفيفها ما أمكن وجوبًا: أجزاء التيمُّم لها؛ لعموم: "جُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا" (١٧) (أو حُبسَ في مصر) فلم يصل الماء، أو حُبسَ عنه الماء:

(١٥) مسألة: إذا كان عليه عدة أحداث توجب وضوءًا - كبول وغائط -، أو عليه عدة أحداث توجب غسلًا - كجنابة وحيض - ولم يجد ماء: فإنه يتيمم عنها جميعًا تيممًا واحدًا، وتصح صلاته بذلك، ولا يعيد ذلك بشرط: أن ينوي به كل تلك الأحداث ويقصدها، وكذلك مثله: لو نوى بهذا التيمُّم إباحة الصلاة دون تعيين، أو نوى الحدثين - الأكبر والأصغر - معًا؛ للسنة القولية؛ حيث قال : "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امريء ما نوى" والنية هنا كالنية في الوضوء والغسل كما سبق في مسألة (١٩) من باب "فروض الوضوء" ومسألة (٢٣) من باب "الغُسل".

(١٦) مسألة: إذا كان عنده حدث أصغر، وحدث أكبر فنوى بتيممه: الحدث الأكبر فقط، أو نوى به الحدث الأصغر فقط: فإن نيته عن الأكبر لا تكفي عن الأصغر، ونيته عن الأصغر لا تكفي عن الأكبر، فلا بد من إحضارهما في الذهن معًا؛ للسنة القولية؛ حيث قال : "إنما الأعمال بالنيات" فالعمل لا يصح إلا إذا نُوي وقُصد، وهنا نوى أحدهما دون الآخر، فإن قلتَ: لِمَ شرع هذا؟ قلتُ: لأن التيمُّم لا يرفع الحدث حقيقة، لكنه يُبيح الصلاة، ويُبيح ما لا يُباح إلا بطهارة كالطواف، ومس المصحف، فلا بد من قصده بالنية.

(١٧) مسألة: يشرع التيمم للنجاسة، فلو سقطت نجاسة من بول أو غائط - على جُرح وخشي من إزالتها: الضَّرر، أو سقطت على بدنه ولم يجد ماء يزيلها به: فعليه تخفيف تلك النجاسة على حسب قدرته، ثم يتيمم لها، =

<<  <  ج: ص:  >  >>