يصح العقد، ثم إن تيمم وصلى: لم يُعد إن عجز عن رَدِّه (١٣)(فإن) كان قادرًا على
سبق في مسألة (٣ و ٤) - وإذا وُجد شرطا التيمم: أبيح، فإن قلتَ: لِمَ أبيح ذلك؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك يجعله يصلي في الوقت؛ لأن الشارع قد اهتم بإيقاع الصلاة بوقتها أكثر من اهتمامه بالتطهر، - كما سبق ذلك في مسألة (١) - فإن قلتَ: لا تسلم الصورة الأولى؛ حيث إنه إذا خاف فوات وقت فرض وعنده ماء، وخشي إن تشاغل بالتطهر به أن يخرج هذا الوقت: فإنه يجب عليه التطهر به وإن خرج وقت الفريضة، ولا يتيمم؛ حرصًا على الصلاة في الوقت - هذا ما ذكره بعض العلماء منهم المصنف هنا؛ للكتاب؛ حيث قال تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ وهذا واجد للماء فلا يجوز له التيمُّم؛ لفقدان شرطه، قلتُ: إن الواجد للماء مع عدم قدرته على استعماله والصلاة في وقتها هذا يُسمى واجدًا للماء لكنه عاجز عن استعماله قبل خروج وقت الصلاة فهو كالمريض العاجز عن استعمال الماء أنه يمكن أن يُشفى بعد خروج الوقت، وكالشخص الذي وصل إلى الماء لكن خشي إن اشتغل بسحبه أن يخرج الوقت، فلا فرق بين الصور، فإن قلتَ: ما سبب الخلاف هنا؟ قلتُ: سببه: "الواجد للماء مع عدم قدرته على استعماله والصلاة في وقتها هل يُسمى واجدًا للماء حقيقة أو لا؟ " فعندنا: لا يسمى واجدًا حقيقة، وعندهم: يسمى واجدًا حقيقة، وهو خلاف في المراد من الوجدان الوارد في الآية.
(١٣) مسألة: إذا باع زيد ما عنده من الماء بعد دخول وقت الصلاة لبكر أو وهبه له - لا للشرب -: فإن ذلك حرام، والعقد غير صحيح، فلا يحل لبكر أن يتطهر به إذا علم الحال؛ لكونه مقبوضًا بعقد فاسد، وعلى زيد أن يردَّ ذلك الماء الذي باعه ويتطهر به، فإن عجز عن ذلك: فإنه يتيمم ويصلي ولا يُعيد وإن ردَّه بعد الصلاة؛ للتلازم؛ حيث يلزم من استطاعته لردِّ الماء الذي باعه: عدم صحة =