انفرادها عمن يساويها، أو يعصبها، أو يحجبها (٣١)(أو) أخت (لأب وحدها) عند عدم الشقيقة، وانفرادها (٣٢)(والثلثان لثنتين من الجميع): أي: من البنات، أو بنات الابن، أو الشقيقات، أو الأخوات لأب (فأكثر)؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ
يؤيده: قوله تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ﴾ يخاطب به الموجودين في عصر النبي ﷺ، أما أولاد البنت فليسوا بأولاد في الشرع ولا في اللغة؛ لذلك قال الشاعر:
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا … بنوهن أبناء الرجال الأباعد
(٣١) مسألة: الأخت الشقيقة - وهي الأخت لأبوين -: ترث النصف بثلاثة شروط: أولها: عدم وجود من يحجبها - وهو الفرع الوارث للميت كولده من ابن وبنت، وولد ابنه، والأصل من الذكور الوارث، ثانيها: عدم وجود من يشاركها ويساويها كأختها، ثالثها: عدم وجود من يعصبها كأخيها؛ للكتاب؛ حيث قال تعالى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ حيث إنه قد لزم من نفي الولد هنا، وذكره للأخت لوحدها هنا: اشتراط تلك الشروط لتأخذ تلك الأخت النصف.
(٣٢) مسألة: الأخت لأب ترث النصف بأربعة شروط أولها، وثانيها، وثالثها: قد سبق ذكرها في شروط الشقيقة، في مسألة (٣١)، ورابعها: عدم وجود الأخت الشقيقة؛ لقاعدتين: الأولى: الكتاب حيث إن نفس الآية التي ذكرت في مسألة (٣١) تدل على الشروط الثلاثة، الثانية: القياس؛ بيانه: كما أن البنات يحجبن بنات الابن، فكذلك الشقيقات يحجبن الأخوات لأب، والجامع: أنه في كل منهما قد وجدت قوة الاتصال بالميت، فقوة البنات: أنهن اتصلن بالميت مباشرة، بخلاف بنات الابن، فكذلك الأخوات الشقيقات ففي اتصالهن بالميت قوة؛ إذ اتصلن به من جهتين - جهة الأب وجهة الأم - بخلاف الأخوات لأب، وعند اجتماع الأضعف مع الأقوى: فإنه يقدم الأقوى.