للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كانت واحدة (تمام فرضها) وهو: النصف (وما بقي لولد الأب) فجد، وشقيقة، وأخ لأب، تصح من عشرة: للجد أربعة، وللشقيقة خمسة، وللأخ لأب ما بقي، وهو: سهم (٢٠).

الشقيق - مع الجد، ومعهم صاحب فرض أو لا: فإن الأخوة الأشقاء يعدُّون الأخوة لأب وكأنهم يرثون معهم، ويُزاحمون الجد، ويحسبونهم عليه إن بهم احتاجوا لذلك بشرطين: أولهما: أن يأخذ الأشقاء أقل من مثلي ما أخذه الجد، ثانيهما: أن يأخذوا من الأخوة لأب ما يُكمِّل مثلي الجد فأقل، ثم بعد أن يقاسموا الجد، وبعد أن يأخذ الجد نصيبه: يرجع - وهم الأشقاء - فيأخذون ما أخذه الأخوة لأب - وكأن لم يكن معهم جد - سواء كان الذي مع الأخ لأب أشقاء، أو شقيقات، فمثلًا: لو مات ميت عن: "جد، وأخ شقيق، وأخ لأب": فإن المسألة تكون من ثلاثة: يأخذ الجد الثلث - وهو واحد - ويكون الباقي للأخوين: الشقيق ولأخ لأب: كل واحد يأخذ واحدًا، لكون الشقيق قد عدَّ معه أخاه لأب، ثم يحجب الشقيق الأخ لأب فيأخذ الشقيق اثنين: سهمه الأصلي - وهو الواحد - والسهم الذي حصل لأخيه لأب، وكذلك: لو مات ميت عن: "جد، وأختين شقيقتين، وأخ لأب". فإن المسألة تكون من ثلاثة: يأخذ الجد الثلث - وهو واحد - وتأخذ الشقيقتان الثلثين، ويسقط الأخ لأب هنا، لاستغراق الفروض التركة؛ للتلازم؛ حيث يلزم من كون الأخ الشقيق قد أدلى إلى الميت بجهتين - الأب والأم -: أن يكون أقوى تعصيبًا من الأخ الذي أدلى بجهة واحدة - وهو الأخ لأب-، والقوي يحجب الضعيف، ويأخذ ميراثه.

(٢٠) مسألة: إذا اجتمعت شقيقة مع جد وأخ لأب: فإن المسألة تكون من ثمانية عشر: تأخذ الشقيقة النصف - وهو تسعة -، ويأخذ الجد الثلث - وهو ستة - والباقي للأخ لأب - وهو: ثلاثة - وتسمَّى تلك "عشرية زيد"، وتستوي هنا للجد المقاسمة، وثلث المال، وقد سبق بيان ذلك؛ للتلازم؛ وهو واضح.

<<  <  ج: ص:  >  >>