للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بقيمته)؛ دفعًا للضرر: فتقوَّم الأرض مغروسة، أو مبنية، ثم تقوَّم خالية منهما، فما بينهما: فهو قيمة الغراس والبناء، (و) للشفيع (قلعه ويغرم نقصه) اي: ما نقص من قيمته بالقلع؛ لزوال الضرر به فإن أبى: فلا شفعة (ولربه) أي: رب الغراس والبناء (أخذه) ولو اختار الشفيع تملُّكه بقيمته (بلا ضرر) يلحق الأرض بأخذه، وكذا: مع ضرر كما في "المنتهى" وغيره؛ لأنه ملكه، والضرر لا يزال بالضرر (٢٩) (وإن مات الشفيع قبل

المبني، هذه طرق الغرس أو البناء في النصيب الذي باعه الشريك، وسيأتي في المسألة التالية بيان حكم هذا الغرس والبناء.

(٢٩) مسألة: إذا اشترك زيد وعمرو في ملكية أرض، ثم باع عمرو نصيبه على بكر، فغرس المشتري -وهو بكر- وبنى في النصيب الذي اشتراه كما سبق في مسألة (٢٨)، وشفع الشفيع -وهو زيد- وطالب في أخذ ذلك النصيب الذي باعه عمرو، فيُخيَّر المشتري -وهو بكر- بين حالتين: الحالة الأولى: أن اختار قلع غرسه، وهدم بنائه ويُعيد النصيب والأرض كما كانت قبل غرسه لها أو بنائه فيها: فعليه ضمان النقص الذي لحق الأرض بسبب هذا القلع، يفعل ذلك ولو اختار الشفيع تملكه بقيمته فلا يقبل؛ للقياس؛ بيانه: كما أن الشخص لو كسر إناء غيره لإخراج ديناره منه: فعليه ضمانه فكذلك من قلع، غرسه وهدم بناءه من أرض غيره عليه ضمان ما نقص منها بسبب ذلك والجامع: أنه في كل منهما نقص دخل على ملك غيره لأجل تخليص ملكه، فإن قلتَ: لِمَ شُرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ وهي حماية حق الشفيع -وهو زيد-، فإن قلتَ: ليس على المشتري تسوية الأرض، وليس عليه ضمان نقص الأرض بسبب القلع والهدم، وهو ما ذكره المصنف هنا؛ للتلازم؛ حيث إن المشتري قد بنى وغرس حين كانت الأرض ملكًا له، وما حدث من النقص إنما حصل في ملكه، وهذا لا يقابله ثمن فيلزم: عدم ضمانه، قلتُ: هذا لا يُسلَّم؛ لأن النقص الحاصل بالقلع والهدم إنما حصل في ملك الشفيع، فإن قلتَ: ما سبب الخلاف هنا؟ قلتُ: سببه: "الخلاف في الأرض =

<<  <  ج: ص:  >  >>