للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشريك بالتأخير: بأن قاسم المشتري وكيل الشفيع، أو رفع الأمر للحاكم فقاسمه، أو قاسم الشفيع لإظهاره زيادة في الثمن ونحوه (٢٨)، ثم غرس أو بنى: (فللشفيع تملُّكه

أُبِّر: فإن جميع هذه الأشياء من حق المشتري -وهو بكر-، فله أن يأخذه قبل مطالبة الشفيع، وليس للشفيع مطالبته بردها، ويجب على الشفيع أن يبقي هذا إلى الحصاد والجذاذ بدون أجرة أما إن كان هذا النماء متصلًا كأشجار كبيرة، والطلع قبل تأبيره: فإن الشفيع يأخذه عند طلبه للشفعة؛ للتلازم؛ حيث يلزم من كون هذا النماء المنفصل والغلَّة والزرع الظاهر والمؤبر قد حصلت في ملك المشتري -وهو بكر- أن تكون من حقه، ويلزم من عدم وجود الضرر في إبقاء ذلك إلى الحصاد والجذاذ: أن يلزم الشفيع في إبقاء ذلك في ملكه إلى الحصاد والجذاذ بدون أجرة لذلك مدَّة بقاء هذا الزرع والثمر في ملك الشفيع؛ نظرًا لقرب زواله، ويلزم من كون هذا النماء متصلًا دائمًا، ولم يؤبَّر: أن يتبع الشفيع، كما قلنا في الرد بالعيب؛ نظرًا لبعد زواله، فيكون ضرره أكثر على الشفيع، والمقصد من هذا: إزالة الضرر عن الشفيع والمشتري.

(٢٨) مسألة: إذا اشترك زيد وعمرو في ملكية أرض، فباع عمرو نصيبه على بكر، فغرس المشتري -وهو بكر- وبنى في النصيب الذي اشتراه، ويتصوَّر غرسه وبناؤه هنا بأحد طرق: أولها: أن يظهر المشتري -وهو بكر- أنه اشتراه بأكثر من ثمنه، أو نحو ذلك من الأمور التي تمنع الشفيع من الأخذ بها، فيترك الشفعة، فيقاسمه ثم يبني المشتري ويغرس في قسمته، ثانيها: أن يكون الشفيع غائبًا، فيقاسمه وكيله، أو يكون الشفيع صغيرًا أو مجنونًا فيقاسمه وليه أو نحو ذلك فيغرس ويبني المشتري -وهو بكر- في نصيبه وقسمته، ثم يقدم الغائب ويبلغ الصبي، أو يعقل المجنون فيأخذ بالشفعة. ثالثها: أن يطلب المشتري -وهو بكر- من الحاكم أن يقاسمه نصيبه؛ نظرًا لصغر أو جنون أو غياب الشفيع فيغرس المشتري أو يبني، ثم يقدم الغائب، ويعقل المجنون ويبلغ الصبي -وهو الشفيع- فيأخذ هذا النصيب ويقسم المغروس أو =

<<  <  ج: ص:  >  >>