للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لأنه ملك الشفيع إذًا (٢٦) (وللمشتري الغلَّة) الحاصلة قبل الأخذ (و) له أيضًا (النماء المنفصل)؛ لأنه من ملكه، والخراج بالضمان (و) له أيضًا (الزرع والثمرة الظاهرة) أي: المؤبَّرة؛ لأنه ملكه، ويبقى إلى الحصاد والجذاذ؛ لأن ضرره لا يبقى، ولا أجرة عليه، وعلم منه: أن النماء المتصل كالشجر إذا كبر، والطلع إذا لم يُؤبَّر يتبع في الأخذ بالشفعة كالرد بالعيب (٢٧) (فإن بني) المشتري (أو غرس) في حال يُعذر فيه

(٢٦) مسألة: إذا اشترك زيد وعمرو في ملكية دار، وباع عمرو نصيبه على بكر، فللمشتري وهو -بكر هنا- حقُّ التصرُّف الشرعي قبل طلب الشفيع الشفعة، أو قبل علمه، فإن باعه المشتري -وهو بكر- على محمد: فللشفيع -وهو زيد- الخيار: فإن شاء فسخ البيع الأول الذي حصل بين عمرو وبكر بثمنه الذي دفعه بكر لعمرو ويأخذه بكر من محمد ويسلمه ثمنه الذي دفعه، وإن شاء فسخ البيع الثاني الذي حصل بين بكر ومحمد بثمنه الذي دفعه محمد لبكر، وكذا: إن كثرت العقود في ذلك تنفسخ بمجرد طلب الشفعة من زيد، وكذا: إن أجَّره بكر: فإن الإجارة تنفسخ بمجرَّد طلب زيد للشفعة، أما إن تصرَّف بكر في النصيب -الذي اشتراه من عمرو- بعد طلب الشفيع -وهو زيد- فجميع تلك التصرفات باطلة، للتلازم؛ حيث يلزم من وجود سبب الشفعة -وهو بيع الشريك نصيبه على أجنبي-: أن يأخذ الشفيع هذا النصيب من أحد البائعين -إما عمرو، أو بكر-؛ لإزالة الضرر عن نفسه، ويلزم من تصرُّف المشتري -وهو بكر- قبل طلب الشفيع: صحة هذا التصرف؛ لكونه ملكه شرعًا، ويلزم من تصرفه -أي: بكر- بعد طلب الشفيع: بطلان هذا التصرُّف؛ لكونه معتديًا في تصرفه؛ إذ تصرَّف في ملك قد انتقل عنه بسبب الشفعة وطلبها فإن قلتَ: لِمَ شُرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه حماية حقوق كل من الشفيع، والمشتري.

(٢٧) مسألة: إذا اشترك زيد وعمرو في ملكية أرض فباع عمرو نصيبه على بكر، وهذا النصيب فيه غلَّة، ونماء منفصل، أو أجرة، أو زرع، أو ثمر قد ظهر، أو طلع قد =

<<  <  ج: ص:  >  >>