جنسه كزيت بشيرج: فهما شريكان بقدر ملكيهما، فيُباع ويُعطى كل واحد قدر حصَّته، وإن نقص المغصوب عن قيمته منفردًا: ضمنه الغاصب (أو صبغ) الغاصب (الثوب، أو لتَّ سويقًا) مغصوبًا (بدهن) من زيت أو نحوه (أو عكسه): بأن غصب دهنًا، ولتَّ به سويقًا (ولم تنقص القيمة) أي: قيمة المغصوب (ولم تزد: فهما شريكان بقدر ماليهما فيه)؛ لأن اجتماع الملكين يقتضي الاشتراك، فيباع ويوزع الثمن على القيمتين، (وإن نقصت القيمة) في المغصوب: (ضمنها) الغاصب؛ لتعدِّيه (وإن زادت قيمة أحدهما: فلصاحبه) أي: لصاحب الملك الذي زادت قيمته؛ لأنها تبع للأصل (٣٦) ................................................
(٣٦) مسألة: إذا غصب شخص شيئًا، فخلطه الغاصب بشيء آخر أقلَّ منه قيمة، أو أكثر منه، أو خلطه بغير جنسه: كأن يغصب برًا فيخلطه بزيت من عنده، أو يغصب برًا ويخلطه بدقيق شعير من عنده، وهذا الخلط لا يتميّز، أو يغصب ثوبًا، فصبغه الغاصب بصبغ من عنده، أو يغصب سويقًا، ولتَّه بزيت من عنده، أو العكس بأن يغصب صبغًا ويجعله على ثوب من عنده، أو يغصب زيتًا، ويجعله في سويق من عنده، ففي ذلك تفصيل هو كما يلي: أولًا: إن كانت قيمة المغصوب لم تزد ولم تنقص: فالغاصب والمالك شريكان بقدر ملكيهما وماليهما، فيُباع البر المخلوط مع الزيت، ويوزَّع الثمن على قيمة البر، وقيمة الزيت، فتعطى قيمة البر لمالكه، وتُعطى قيمة الزيت للغاصب على حسب سعر كل واحد منهما، فمثلًا: لو قدِّر البر المغصوب بأنه يساوي ستة دراهم، ويُقدَّر الزيت التابع للغاصب بأنه يساوي ثلاثة دراهم، فإذا بيع فيكون الثلثان لمالك البر، والثلث لمالك الزيت وهو الغاصب، فإذا بيع الزيت المخلوط بالبر بمبلغ وقدره ثلاثون درهمًا مثلًا: فإن المالك يأخذ ثلثيها -وهو: عشرون- والغاصب يأخذ الثلث -وهي عشرة- وهكذا يُقال في الثوب المصبوغ، والسويق الذي جُعل فيه زيت ونحو ذلك؛ للتلازم؛ حيث إن اجتماع الملكين -وهما البر والزيت- يلزم منه: اشتراك المالكين