وللمشتري الفسخ إن لم يعلم (٦٤)(ولا يضمن أجير خاص) وهو: من استؤجر مدَّة معلومة يستحق المستأجر نفعه في جميعها، سوى فعل الخمس بسننها في أوقاتها، وصلاة جمعة وعيد، وسُمِّي خاصًا؛ لاختصاص المستأجر بنفعه في تلك المدَّة، ولا يستنيب (ما جنت يده خطأ)؛ لأنه نائب المالك في صرف منافعه فيما أمر به، فلم يضمن كالوكيل وإن تعدَّى أو فرَّط ضمن (٦٥)(ولا) يضمن أيضًا (حجَّام،
= قد ملك منفعة العين بعقد الإجارة فيلزم استمراره في هذا الانتفاع إلى انقضاء مدتها. (فرع): إذا أجَّر زيد عمرًا دارًا، ثم وهب زيد تلك الدار لبكر، أو وقفها، أو انتقلت إلى بكر بسبب إرث فالكلام فيه كالكلام فيما لو باع عينًا مؤجَّرة - كما فصَّلناه في مسألة (٦٣) -.
(٦٤) مسألة: إذا أجَّر زيد دارًا لعمرو، ثم باع زيد تلك الدار على بكر، وهو - أي: بكر - لا يعلم أن الدار مؤجَّرة: فللمشتري الخيار: إن شاء فسخ البيع، وأخذ ما دفع، وإن شاء أمضى البيع وقبله، وتكون الأجرة له من وقت عقد البيع؛ للقياس؛ بيانه: كما أن المشتري لو وجد عيبًا في العين المباعة فله الخيار، فكذلك الحال هنا؛ لأن تأجير العين المباعة يعتبر عيبًا، فإن قلتَ: لِمَ شُرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه حماية المشتري من استغلال المحتالين عليه.
(٦٥) مسألة: إذا استأجر رجل أجيرًا خاصًا به: كأن يستأجر زيد عمرًا بأن يخدم عنده، أو يرعى البهائم، أو نحو ذلك سنة أو شهرًا، ولا يعمل عند غيره في هذه المدَّة - أي: لا يُشاركه في نفعه غيره في هذه المدَّة، وأخطأ هذا الأجير فأتلف شيئًا كأن يكسر الآلة التي يحرث بها، أو ضرب بهيمة فماتت أو نحو ذلك: فإنه لا يضمن ذلك إذا لم يحصل منه تفريط أو تعدٍّ، أما إذا فرَّط أو تعدَّى: فإنه يضمن؛ للقياس؛ بيانه: كما أن الوكيل والشريك في شركة المضاربة لا يضمنان إذا أتلفا شيئًا خطأ ويضمنان إذا أتلفاه بتعد وخطأ فكذلك الأجير الخاص مثلهما في ذلك، والجامع أن كلًّا منهم نائب عن المالك في صرف منافعه إلى ما أمره به، =