للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

للحج (ونحوه) كاحتراق متاع من اكترى دكانًا لبيعه فيه (٥٥) (وإن اكترى دارًا فانهدمت أو) اكترى (أرضًا لزرع فانقطع ماؤها أو غرقت: انفسخت الإجارة في الباقي) من المدَّة؛ لأن المقصود بالعقد قد فات أشبه ما لو تلف (٥٦)، .................

= وعمرو - أو أحدهما، مع وجود وسلامة العين المستأجرة - وهي الدار أو الجمل -: فإن الإجارة لا تنفسخ، بل تستمر ويأخذ الأجرة ورثة المؤجِّر - وهو عمرو -، ويستوفي بقية المنفعة ورثة المستأجر - وهو زيد -؛ للتلازم؛ حيث إن عقد الإجارة عقد لازم فيلزم عدم انفساخ الإجارة بموت العاقدين أو أحدهما مع سلامة المعقود عليه؛ لأنه هو الذي تمَّ العقد عليه لا المنتفع، وقد سبق بيان ذلك مع المقصد منه منه في مسألة (٥٢).

(٥٥) مسألة: إذا استأجر زيد دكانًا ليبيع فيه، أو جملًا ليحجَّ عليه، وذلك من عمرو، ثم أصاب أحدهما عذر منعه من الوفاء بالمعقود عليه، ومنعه من الانتفاع به كأن تحترق بضاعة زيد التي يُريد أن يبيعها في ذلك الدكان، أو ضاعت نفقة المستأجر للجمل أو نحو ذلك: فإن الإجارة لا تنفسخ؛ للقياس؛ بيانه: أنه لو باع عمرو على زيد دكانًا فاحترقت بضاعة زيد: فإن البيع لا ينفسخ فكذلك الإجارة مثل ذلك والجامع: أن كلًّا منهما عقد لازم لا يؤثِّر عليه ما يحصل بعده، فإن قلتَ: لِمَ شُرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه حماية المؤجِّر من التحايل عليه، فإن قلتَ: إنها تنفسخ، وهو قول أكثر الحنفية؛ للقياس؛ بيانه: كما أنه لو استأجر زيد عبدًا فهرب تنفسخ الإجارة فكذلك الحال هنا والجامع: أنه في كل منهما قد تعذَّر استيفاء المنفعة المعقود عليها قلتُ: هذا فاسد؛ لأنه قياس الفارق، لأن هروب العبد عذر في المعقود عليه نفسه، لا في العاقدين، أو أحدهما، بخلاف ما نحن فيه، فإن قلتَ: ما سبب الخلاف هنا؟ قلتُ: "سببه: "تعارض القياسين" - كما بيّناه -.

(٥٦) مسألة: إذا حدث في العين المؤجَّرة ما يمنع نفعها: كأن يستأجر زيد دارًا من =

<<  <  ج: ص:  >  >>