(انقلاع ضرس) أكتري لقلعه (أو برئه)؛ لتعذُّر استيفاء المعقود عليه، فإن لم يبرأ وامتنع المستأجر من قلعه: لم يُجبر (ونحوه) أي: تنفسخ الإجارة بنحو ذلك كاستئجار طبيب؛ ليداويه فبرى (٥٣) و (لا) تنفسخ (بموت المتعاقدين أو أحدهما) مع سلامة المعقود عليه؛ للزومها (٥٤) و (لا) تنفسخ (بـ) عذر لأحدهما مثل (ضياع نفقة المستأجر)
= قد حصل منع المستأجر من منفعة العين لعدم العين؛ ولكن في حالة موت المستأجر لم يحصل ذلك؛ لأن العين موجودة فهي المعقود عليها، فلم يأت المنع من ناحيتها، وإنما مات المستأجر وتركها، فما ذنب المؤجِّر كما قلنا في "المفوِّضة" - وهي التي فوضت تقدير مهرها لزوجها المعقود عليه ولكنه مات قبل الدخول بها - حيث إنها تستحق المهر وإن لم يستمتع بها - كما ورد في قصة بروع بنت واشق، وكما قضى به ابن مسعود -؛ لأن المنع ليس منها، فلا ذنب لها، ولذا استحقت المهر، فإن قلتَ: ما سبب الخلاف هنا؟ قلتُ: سببه: "تعارض القياس مع التلازم" وقد فصَّلناه فيما سبق.
(٥٣) مسألة: إذا استأجر زيد طبيبًا على أن يقلع ضرسًا له، أو يداويه من مرض ألمَّ به وتم العقد، ثم انقلع الضَّرس أو شفي من ذلك الألم قبل أن يعمل له الطبيب شيئًا فإن الإجارة تنفسخ، فلا يدفع زيد شيئًا للطبيب؛ للتلازم؛ حيث إن المعقود عليه - وهو قلع الضرس، أو المداواة - قد تعذَّر استيفاؤها فلزم انفساخ الإجارة كأنها لم تكن أصلًا (فرع): إذا استأجر زيد طبيبًا لقلع ضرسه أو مداواته، ثم لما أراد الطبيب فعل ذلك امتنع زيد: فإنه لا يُجبر على ذلك، وتجب عليه - أي: على زيد - أجرة المثل يدفعها للطبيب؛ للتلازم؛ حيث إنه يلزم من استعداد المستأجَر - وهو الطبيب - لعمل ما عليه، ولكن مُنع من قبل المؤجِّر: أن تُدفع له أجرة المثل؛ لكوته فعل أو أراد فعل ما تمّ العقد عليه، فالامتناع ليس منه، والمقصد منه: إعطاء كلِّ ذي حق حقه.
(٥٤) مسألة: إذا استأجر زيد دارًا أو جملًا من عمرو فمات المتعاقدان، وهما: زيد =