للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

البالوعة والكنيف) وما في الدار من زبل، أو قمامة، ومصارف حمام (فيلزم المستأجر إذا تسلَّمها فارغة) من ذلك؛ لأنه حصل بفعله، فكان عليه تنظيفه (٤٢)، ويصح كراء العقبة: بأن يركب في بعض الطريق، ويمشي في بعض مع العلم به: إما بالفراسخ، أو الزمان (٤٣)، وإن استأجر اثنان جملًا يتعاقبان عليه: صحَّ، وإن اختلفا في البادئ

= المستأجر: فعلى المؤجِّر - وهو عمرو هنا - إصلاح كل ذلك وتهيئته للاستعمال، وهكذا في كل مؤجَّر؛ للتلازم؛ حيث إن المقصود من استئجار زيد للعين - وهما: الجمل والدار هنا - هو من أجل الانتفاع بها، وهو الذي تمَّ العقد عليه، ولا يمكن أن يتحقق هذا الانتفاع إلّا بتوفير ذلك من قِبَل المؤجِّر - وهو عمرو هنا - فلزم ووجب؛ لكون الأجرة قد شُرعت لأجل ذلك. فإن قلتَ: لِمَ شُرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه حماية للمستأجر من عدم تمكُّنه من الانتفاع فيُظلم.

(٤٢) مسألة: إذا استلم المستأجر الدار - بعد عقد الإجارة له - والبالوعة والكنيف والمرحاض والحمام، وموضع القمامة وموضع إيقاد النار فارغة من الأوساخ والأقذار والرماد، ثم امتلأت بفعل المستأجر: فيجب على المستأجر أن يقوم بتنظيفها وتفريغها، وإن انتهت مدة الإجارة، وفي الدار بعض الأوساخ والأقذار، وقمامات، ورماد فيجب على المستأجر نقلها وتفريغها؛ للتلازم؛ حيث يلزم من كون تلك الأشياء حصلت بفعل المستأجر: أن يكون تنظيفها عليه؛ فإن قلتَ لِمَ شُرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن هذا فيه حماية المؤجِّر من أن يُستغل من قبل المستأجر، فيؤكل ماله بالباطل.

(٤٣) مسألة: تصح إجارة العَقَبَة: بأن يستأجر زيد جملًا يركبه في بعض الطريق، ويمشي في البعض الآخر، وإذا أطلق هذا العقد: فإنه يركب نصف الطريق، ويمشي الباقي، لكن بشرط: أن يكون هذا الركوب معلوم المقدار: إما أن يركب خمسة أميال، ويمشى خمسة أميال، أو بأن يركب ليلًا، ويمشي نهارًا، أو بالعكس؛ للقياس؛ بيانه كما يجوز استئجار الجمل في جميع الطريق فكذلك يجوز استئجاره =

<<  <  ج: ص:  >  >>