وكان أجنبيًا: لم تنفسخ الإجارة بموته ولا بعزله (٣٢)، وإن أجَّر الولي اليتيم، أو ماله، أو السيدُ العبد، ثم بلغ الصبي ورشد، أو عتق العبدُ، أو مات الولي، أو غُزل: لم تنفسخ الإجارة (٣٣)، إلا أن يُؤجِّره مدة يعلم بلوغه، أو عتقه فيها، فتنفسخ
= عليه - كما سبق في مسألة (٣١) -.
(٣٢) مسألة: إذا أجَّر الحاكم - وهو الناظر العام - أو نائبه الوقف، أو ولَّى شخصًا على ذلك، أو اشترط الواقف شخصًا أجنبيًا معيّنًا ينظر في الوقف - وذلك لكون الوقف على غيره-: فإن الإجارة لا تنفسخ بموت ذلك الناظر، ولا بعزله، بل يستمر المستأجر في الانتفاع بالعين الموقوفة حتى تنتهي مدة الإجارة المتفق عليها؛ للقياس، وقد سبق بيانه في مسألة (٣١) تنبيه: هذه المسألة مبنية على ما سبق ذكره في مسألة (٣١).
(٣٣) مسألة: إذا أجَّر الوليُّ - زيد - الصبي اليتيم مُدّة معلومة على عمرو ليعمل عنده، أو أجر الولي مال اليتيم كداره أو حماره على عمرو ليعمل عليه أو أجَّر سيدٌ عبدَه مدَّة معلومة على عمرو ليعمل عنده، ثم بلغ الصبي، أو عتق العبد في أثناء مدة الإجارة، أو مات ولي اليتيم، أو عُزل -لأي سبب-: فإن الإجارة لا تُنفسخ، بل يستمر عمرو على استئجاره واستعماله لليتيم، ولماله، وللعبد، حتى تنتهي مُدَّة الإجارة المتفق عليها بين زيد والسيد وبين عمرو؛ للقياس، وهو من وجوه: أولها: كما أن الولي لو باع دار الصبي -المولَّى عليه- أو زوَّج الصبي: فإن البيع والزواج لا يبطلان إذا بلغ الصبي أو مات الولي أو عُزل، فكذلك الحال في الإجارة والجامع: أن كلًّا من عقد البيع والإجارة عقد لازم من حق الولي أن يفعلهما أثناء ولايته، ثانيها: كما لو أن السيد زوج أمته ثم باعها فإن البيع والزواج لا يبطلان عليه إذا عتقت فيما بعد فكذلك الحال في الإجارة والجامع: أن كلًّا من عقد البيع والإجارة قد صدرا من السيد على ما يملكه، فلا تنفسخ بزوال ملكه بالعتق أو غيره ثالثها: أن الناظر العام للوقف أو الحاكم لو =