للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ما ذكر من زيادة أو حطٍّ (بعد لزوم البيع) بفوات الخيارين: (لم يُلحق به) أي: بالعقد، فلا يلزم أن يُخبر به (٦٢)، لا إن جنى المبيع ففداه المشتري؛ لأنه لم يزد به المبيع

ريالًا - فإذا جاء محمد يُريد شراء الثوب من زيد برأس ماله: فإن زيدًا يُخبره بأن رأس ماله اثنا عشر. ثانيها: لو نقَّص بكر من ثمن الثوب ريالين في مُدَّة الخيارين، فاشتراه محمد من زيد برأس ماله: فعلى زيد أن يُخبره بأن رأس ماله ثمانية، ثالثها: لو وجد زيد عيبًا في الثوب الذي اشتراه بعشرة، وقوِّم هذا العيب بأربعة فدفعها بائع الثوب لزيد، فجاء محمد فاشترى الثوب برأس ماله: فعلى زيد أن يُخبره بأن رأس ماله ستة فقط، وتكون هذه الصور قبل لزوم البيع. رابعها: إذا اشترى زيد عبدًا بعشرة آلاف فجُني عليه جناية كان تقدير أرشها ألفين، فعلى زيد أن يُخبر من أراد شراءه - وهو محمد - بذلك، وهذه الصورة تصح ولو بعد لزوم البيع، وهذه الصور الأربع يجب أن يُخبر بها المشتري من زيد، وكذا ما يزاد في أجل ووقت البيع، أو خيار، أو يُنقص منه، فكل ذلك، يجب أن يُحاط به من أراد الشراء من زيد مما يغلب على الظن تأثر ثمنه به؛ للسنة القولية: حيث "نهى : عن بيع الغرر" وهذا عام؛ لأن "بيع" نكرة في سياق النفي، وهو من صيغ العموم، فيشمل ما نحن فيه؛ لأن زيدًا لو لم يُخبر محمدًا بتلك التفصيلات: للحقه غرر وجهالة؛ وهذا منهي عنه، والنهي هنا مطلق، فيقتضي التحريم والفساد، فإن قلتَ: لِمَ شُرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه حماية لحقوق المسلمين من أن يتحايل عليها الظلمة فيأكلونها بالباطل.

(٦٢) مسألة: إذا مضى وقت خيار المجلس والشرط، ولزم البيع، ثم زاد البائع وهو بكر على المشتري - وهو زيد - بعض المال، أو نقص منه، أو زاد، أو نقص زيد ذلك ونحو ذلك: فهذا لا يُلحق برأس المال - ولا يجب أن يُخبر زيد محمدًا - الذي يُريد أن يشتري من زيد السلعة برأس مالها -؛ للتلازم؛ حيث إن تمام البيع ولزومه: يلزم منه تسليم السلعة، واستلام الثمن، دون زيادة أو نقصان، والبائع =

<<  <  ج: ص:  >  >>