للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أو شرط (أو يُؤخذ أرشًا لعيب أو) لـ (جناية عليه) أي: على المبيع، ولو بعد لزوم البيع: (يلحق برأس ماله و) يجب أن (يُخبر به) كأصله، وكذا: ما يُزاد في مبيع، أو أجل، أو خيار، أو يُنقص منه في مدة خيار، فيُلحق بعقد (٦١) (وإن كان ذلك) أي:

الخيار - كما قلنا في الصورة الرابعة - سادسها: أن يشتري زيد سيارة قَبل موسم الحج بعشرة آلاف، فيبيعها على بكر برأس مالها بعد الحج، ولم يعلمه أنه اشتراها قبل الموسم، فعلم بكر بذلك: فله الخيار، لأن العادة غلاء ثمن السيارات الصالحة للحج قبل موسمه، وانخفاضه بعده. سابعها: أن يشتري زيد أرضًا بخمسين ألفًا، ثم يبيع نصفها بنصف رأس مالها على بكر - وهو خمسة وعشرون ألفًا - ثم تبيَّن لبكر أن هذه الأرض التي اشتراها بعض تلك الأرض التي اشتراها زيد، وأن زيدًا باع نصفها بقسطه من الثمن: فللمشتري الخيار بين الرد، والإمضاء مع دفع الفارق من البائع وهو زيد؛ لأن العادة اختلاف الثمن باختلاف الاتجاهات، وهذه الصور السبع يثبت فيها الخيار؛ للقياس، بيانه: كما يثبت الخيار بالتدليس والعيب فكذلك يثبت الخيار في هذه الصورة والجامع: أن البائع في هذه الصور قد أخفى عن المشتري شيئًا يتغيَّر الثمن بسببه، فإن قلتَ: إنه في الصورة الأولى: لا خيار للمشتري، بل يُؤجِّل له، كما اشتراه وهو مُؤجَّلًا، وهو قول بعض الحنابلة؛ للمصلحة: حيث يلزم من زوال الضرر بذلك: زوال الخيار قلتُ: إن ثبوت الخيار للمشتري أصلح، وأكثر توسيعًا عليه من الإلزام. فإن قلتَ: ما سبب الخلاف هنا؟ قلتُ: سببه "تعارض المصلحتين".

(٦١) مسألة: إذا أراد المشتري أن يبيع السلعة التي اشتراها برأس مالها: فيجب عليه أن يُخبر المشتري منه بما حصل من زيادة أو نقصان، أو أرش أضيف، أو أنقص من رأس مالها الذي عُقد عليه وذلك في أثناء خيار المجلس والشرط، وهذا في صور أربع: أولها: أن يشتري زيد من بكر ثوبًا بعشرة ريالات، ثم في أثناء الخيار زاده بكر ريالين: فإنهما يُلحقان برأس المال - وهو العشرة - فيكون اثني عشر =

<<  <  ج: ص:  >  >>