للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

و"المنتهى" (٦٠) (وما يُزاد في ثمن، أو يُحطُّ منه) أي: من الثمن (في مُدَّة خيار): مجلس

(٦٠) مسألة: للمشتري الخيار إذا أخبره البائع برأس مال السلعة التي زيد في ثمنها؛ لغرض من الأغراض، ولم يعلم المشتري بذلك الغرض، وهذا يكون في صور سبع: أولها: أن يشتري زيد سيارة بعشرة آلاف مؤجلة إلى سنة، فباعها على بكر برأس مالها ولم يخبر زيد بأنه اشتراها بعشرة مُؤجَّلة، فبان بعد العقد الأمر: فللمشترِ - وهو بكر - الخيار: إن شاء ردَّها إلى زيد وأخذ ما دفعه ثمنًا لها، وإن شاء أمضى البيع، وأخذ الفارق بين بيعها عاجلًا، وبيعها مؤجلًا؛ حيث إن يفرق في الثمن. ثانيها: أن يشتري زيد دارًا من شخص لا تُقبل شهادته له كأن يشتريها من أبيه أو ابنه بعشرة آلاف فباعها على بكر برأس مالها - وهو ثمانية - ولم يخبر زيدًا بكرًا أنه اشتراها أصلًا من أبيه، فعلم ذلك بكر بعد العقد: فلبكر الخيار: إن شاء ردَّها، وأخذ ثمنها، وإن شاء أخذ الفارق بين شرائها من هذا القريب، وبين شرائها من الغريب؛ لأن العادة جرت على أن الشخص إذا اشترى من قريب له: فإنه لا يماكس، فيكون في السعر زيادة قد ظُلم بها بكر، ثالثها: أن يشتري زيد دارًا بعشرة آلاف من صديقه محاباة، فباعها على بكر برأس مالها، ولم يُخبر بكرًا بأنه اشتراها من صديقه: فللمشتري - وهو بكر - الخيار، كما قلنا في الصورة الثانية، رابعها: أن يشتري زيد دارًا من شخص بأكثر من ثمنها حيلة كأن يتخلص من دين له عليه، فباعها على بكر برأس مالها الذي دفعه زيد - وهو عشرة آلاف -، وعلم بكر بعد العقد: أن زيدًا اشتراها من المدين له حيلة: فللمشتري - وهو هنا بكر - الخيار: فإن شاء ردَّها، وأخذ الذي دفعه، وإن شاء أمسكها مع دفع زيد له الفارق بين شرائها بحيلة وبدون حيلة؛ لأن العادة اقتضت أن المشتري بحيلة يختلف عن المشتري بغير حيلة، خامسها: أن يشتري زيد سلعة لحاجة ماسة بأكثر من ثمنها كأن يشتري دارًا بجواره، أو أمة لتربي ولده، فباعها على بكر برأس ثمنها، ولم يخبر زيد بكرًا بذلك فعلم بعد العقد: فللمشتري =

<<  <  ج: ص:  >  >>