للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

معلوم، وإن قال: "على أن أربح في كل عشرة درهمًا": كُره (و) في (المواضعة) وهي: بيعه برأس ماله وخسران معلوم (ولا بدَّ في جميعها) أي: الصور الأربع (من معرفة المشتري) والبائع (رأس المال)؛ لأن ذلك شرط لصحة البيع، فإن فات: لم يصحّ، وما ذكره من ثبوت الخيار في الصور الأربع تبع فيه "المقنع" وهو رواية، والمذهب: أنه متى بان رأس المال أقل: حُطَّ الزائد، ويحط قسطه في مرابحة، وينقصه في مواضعه ولا خيار للمشتري (٥٨)، ..................................

(٥٨) مسألة: يثبت الخيار في البيع في القسم السادس من أقسام الخيار في صور أربع: أولها: التولية، وهي: بيع السلعة برأس مالها، من قولهم: "ولَّيتك المبيع كما توليته أنا" كأن يشتري زيد دارًا بخمسين ألفًا، فيقول لبكر: "بعتها عليك برأس مالها" وهو: خمسون ألفًا، ثانيها: الشركة وهي: بيع زيد لبكر نصف الدار بقسطه من الثمن - وهو خمسة وعشرون ألفًا - أو يقول زيد لبكر: "أشركتك فيها" فيكون لبكر نصفها؛ لأن المشاركة تلزم منها تسوية الشريكين غالبًا، ثالثها: المرابحة، وهي: أن يبيع زيد على بكر الدار برأس مالها وربح مبلغ معلوم: كأن يقول زيد لبكر: "بعتك تلك الدار برأس مالها - خمسون ألفًا - وربح خمسة آلاف"، فقبل بكر بذلك: فيصحّ ذلك، وإن قال: "بعتك إياها برأس مالها - وهو خمسون - وربح عن كل عشرة آلاف مائة ريال": فقد كره أحمد هذه العبارة؛ لكونها مشابهة لعبارة الربا وهي قولهم: "بعتك دراهم بدراهم" رابعها: المواضعة وهي: أن يضع زيد وينقص من رأس مالها فيقول لبكر: "بعتك إياها بخسارة عشرة آلاف من رأس المال الذي اشتريتها به"، فهذه الصور صحيحة ويثبت الخيار فيها: إن أخبر البائع وهو زيد هنا بخلاف ما اشترى الدار به، وهذا بشرط: أن يكون البائع - وهو زيد - والمشتري - وهو بكر - عارفين لرأس المال الذي اشترى زيد به تلك الدار؛ للتلازم؛ حيث إن تلك الصور لا جهالة ولا غرر في المبيع، ولا في الثمن، فلزم: صحتها، ويلزم من عدم معرفة الثمن الحقيقي =

<<  <  ج: ص:  >  >>