خيرًا مما اشترى: فعليه ردُّه إلى بائعه (٥٦)(السادس) من أقسام الخيار (خيار في البيع بتخيير الثمن متى بان) الثمن (أقل أو أكثر) مما أُخبر به (٥٧)(ويثبت) في أنواعه الأربعة (في التولية) وهي: بيع برأس المال (و) في (الشركة) وهي: بيع بعضه بقسطه من الثمن و"أشركتك" ينصرف إلى نصفه (و) في (المرابحة) وهي: بيعه بثمنه وربح
المباعة - في الرد بالعيب ونحو ذلك: فيُقبل قول المشتري فيه إلّا في خيار الشرط: فإنه يُقبل قول البائع كما سبق في مسائل (٥٣ و ٥٤ و ٥٥).
(٥٦) مسألة: إذا اشترى زيد من بكر طعامًا على أنه رديء بمائة ريال، فبان بعد شرائه له: أنه طعام جيد يساوي مائتي ريال وكان بكر يجهل ذلك: فيجب على زيد أن يردُّه إلى بكر، أو يُعطي بكرًا الفرق، فيُسلِّمه مائة أخرى؛ للقياس؛ بيانه: كما أن زيدًا لو اشترى من بكر طعامًا على أنه جيد بمائتي ريال، فبان أنه رديء لا يساوي إلّا مائة: فإنه يردّه إلى بكر، أو يأخذ الفارق - وهو الأرش - وهو مائة ريال، فكذلك العكس والجامع: منع أكل أموال الناس بالباطل، وهو المقصد منه.
(٥٧) مسألة في السادس - من أقسام الخيار - وهو: خيار في البيع يثبت عند إخبار البائع للمشتري بخلاف الواقع، فللمشتري الخيار: كأن يشتري زيد سيارة بثمانية آلاف، فيقول بكر له:"بعني هذه السيارة برأس مالها" فيقول زيد: "قد بعتها عليك برأس مالها وهو عشرة آلاف ثم تبيّن لبكر أن زيدًا قد كذب عليه، وأن رأس مالها ثمانية فقط: فيثبت لبكر الخيار: إن شاء ردَّ السيارة، وأخذ ثمنها الذي دفعه، وإن شاء أمسكها ويُعطيه زيد ألفين إن رضي - للقياس؛ بيانه كما أن زيدًا لو باع عبدًا على بكر على أنه كاتب، فبان بعد العقد: أنه ليس بكاتب: فإن لبكر الخيار كما سبق، فكذلك الحال هنا: والجامع: التدليس في كل، فإن قلتَ: لِمَ ثبت الخيار هنا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه حماية لحقوق المسلمين من الظلمة والكذابين المدلِّسين.