للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بعيب المبيع، أو حدث العيب بعد العقد: فلا خيار له (٤٣) إلّا في مكيل ونحوه تعيَّب قبل قبضه (٤٤) (وإن تلف المبيع) المعيب (أو عتق العبد) أو لم يعلم عيبه حتى صبغ الثوب، أو نسجه، أو وهب المبيع، أو باعه، أو بعضه (تعيَّن الأرش)؛ لتعذُّر الرَّدِّ، وعدم وجود الرضا به ناقصًا (٤٥)، وإن دلَّس البائع: بأن علم العيب، وكتمه عن

للتلازم؛ حيث يلزم من فسخه للبيع: استحقاقه لجميع الثمن.

(٤٣) مسألة: يسقط خيار العيب في صورتين: أولهما: إذا كان المشتري عالمًا بعيب السلعة التي اشتراها قبل العقد؛ للتلازم؛ حيث إن علمه بالعيب قبل العقد ومع ذلك اشتراه فهذا يقتضي رضاه بهذا العيب فيلزمه البيع، فلا خيار، ثانيهما: إذا حدث العيب في السلعة بعد العقد؛ للتلازم؛ حيث إنه يلزم من خروج السلعة من ملك البائع بسبب العقد سليمة: ملزم للبيع، فلا خيار، فإن قلتَ: لِمَ شرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة، وهي حماية البائع من الظلم.

(٤٤) مسألة: إذا اشترى شخص مكيلًا، أو موزونًا، أو معدودًا، أو ثمر على شجر أو نحو ذلك وتعيَّب بعد العقد وقبل قبض المشتري له: فإن المشتري له الخيار بين إمضاء البيع مع الأرش، أو ردِّ السلعة المباعة وأخذ ثمنها الذي دفعه؛ للتلازم؛ حيث يلزم من ضمان البائع لهذه الأمور إلى قبض المشتري لها: ثبوت الخيار فيما لو تعيَّبت ولو بعد العقد؛ لكونها ليست تحت يد المشتري فلا يُلزم المشتري بشيء لم يكن من فعله، لأنه ظلم له، وهو المقصود منه.

(٤٥) مسألة: يتعيَّن أخذ المشتري للأرش، ويسقط الرَّد في ثلاث صور: أولها: إذا تلفت السلعة المباعة بأكل ونحوه، ثم علم المشتري أنها معيبة، ثانيها: إذا عتق العبد عند المشتري ثم علم أنه معيب، ثالثها: إذا صبغ المشتري الثوب أو نسجه، أو غسله، أو وهب المشتري المبيع، أو باعه، أو رهنه أو أوقفه، أو فعل ذلك ببعضه، ثم علم المشتري أنه معيب، ففي هذه الصور وما شابهها: يتعيَّن الأرش؛ للتلازم؛ حيث يلزم من تعذُّر ردِّ المبيع، وفوات رضا المشتري به في حالة كونه معيبًا: تعيُّن =

<<  <  ج: ص:  >  >>