يسيرين، ولا ثيوبة، أو كفر، أو عدم حيض، ولا معرفة غناء (٤١)(فإذا علم المشتري العيب بعد) العقد: (أمسكه بأرشه) إن شاء؛ لأن المتبايعين تراضيا على أن العوض في
كَلُفُ - وهو: من تغيَّرت بشرته بلون بين السواد والحمرة -، أو كان أقرعًا وهو الأصلع، أو أجذمًا، أو كان كثير الكذب والحمق، أو لا أدب ولا وقار في موضعهما، أو كانت الأمة حاملًا، لكونه يُضعف نشاطها، أو كانت الدار المباعة فيها أثاث طال نقله عنها في عرف التجار؛ لتأخر تسليمها للمشتري فيتضرَّر، أو وجد المشتري فيها حشرات لا يزول، أو كان الجار لهذه الدار جار سوء أو كان ينزلها جند من الظلمة، أو كان ممن لا يخرج إلّا بمشقة ونحوها مما شابهها، فهذه عيوب معتبرة، للمصلحة: حيث ثبت بعد التتبّع والاستقراء أن هذه العيوب وما شابهها تُنقص من قيمة السلعة المباعة - فيلحق الضرر المشتري، فيكون الثمن لا يُعادل السلعة، فثبت له الخيار بها؛ حماية له تنبيه: جعل المصنف وبعض الفقهاء: كون الجار لتلك الدار المباعة جار سوء، أو كان النازل للدار المباعة من الجنود ونحو ذلك في معنى العيب، وليست عيبًا، قلتُ: هذه تعتبر عيوبًا حقيقية في الدار المباعة يثبت لأجلها الخيار؛ لأنها تضرّ بالمشتري.
(٤١) مسألة: العيوب التي لا تُثبت الخيار هي: كل شيء يُوجد في السلعة المباعة مما يكثر وجوده في مثلها، ولا يُفوِّت على المشتري غرضًا أراده، ولا يُنقص من ثمنها كثيرًا، ومنها: سقوط آيات قليلة جدًا من مصحف، أو أوراق من كتاب علم، أو وجود مرض عارض كالحمَّى، أو الصداع في الرقيق، أو كون الأمة ليست بكرًا، أو كون الرقيق كافرًا أو كون الأمة لا تحيض، أو كونها تعرف الغناء، أو كون الرقيق لا يعرف الحجامة، أو الطبخ، فهذه ليست عيوبًا مُعتبرة عند أهل الخبرة والعدالة من التجار؛ للتلازم؛ حيث إن كثرة وجودها في السلع المباعة، وعدم اشتراط صفة مُعيَّنة في السلعة وعدم تأثُّر ما اشتُريت لأجله، يلزم من ذلك: أنه يُتسامح بمثل تلك العيوب، ولا يثبت بسببها الخيار للمشتري.