(فإن باعه برقمه) أي: ثمنه المكتوب عليه، وهما يجهلانه، أو أحدهما: لم يصح؛ للجهالة (أو) باعه (بألف درهم ذهبًا وفضة): لم يصح؛ لأن مقدار كل جنس منهما مجهول (أو) باعه (بما ينقطع به السعر) أي: بما يقف عليه من غير زيادة: لم يصح؛ للجهالة (أو) باعه (بما باع) به (زيد وجهلاه أو) جهله: (أحدهما: لم يصح البيع؛ للجهل بالثمن، وكذا: لو باعه كما يبيع الناس، أو بدينار أو درهم مطلق وثمَّ نقود متساوية رواجًا (٥٧)، وإن لم يكن إلا واحدًا، أو غَلَب: صح، وصُرف إليه (٥٨)،
البيع، فإذا اشتُرط في أحدهما اشتُرط في الآخر، فإن قلتَ: لمَ اشتُرط ذلك؟ قلتُ: للمصلحة، حيث إن ذلك فيه محافظة لحقوق الناس من أن تؤكل بالباطل.
(٥٧) مسألة: إذا جهل المتبايعان أو أحدهما ثمن السلعة: فلا يصحّ البيع، فمثلًا: لو قال البائع للمشتري: "بعتك هذا الثوب بثمنه المكتوب عليه"، أو قال له: بعتك هذه الدار بألف درهم ذهبًا وفضة" أو قال له: "بعتك إيّاها بألف بعضها ذهب، وبعضها فضة" أو قال له: "بعتك هذا الثوب بما ينقطع ويقف عليه السعر في المساومة من غير زيادة" أو قال له: "بعتك إيّاه بالثمن الذي باع به زيد" أو قال له: "بعتك إيّاه بالثمن الذي يبيع به الناس" أو قال له: "بعتك إيّاه بدينار أو درهم" وأطلق وكان الناس في البلد يتعاملون بعدة دنانير، وعدة دراهم يختلف كل واحد منها في الثمن كالريال السعودي والريال القطري وكالدينار الكويتي، والدينار العراقي مثلًا: وكل واحد من المتبايعين يجهل هذا الثمن الذي في تلك الصور السبع، أو كان الجاهل له أحدهما: فلا يصحّ البيع؛ للتلازم؛ حيث إن جهلهما، أو جهل أحدهما بالثمن يلزم منه: عدم صحّة البيع؛ لفقدان شرط البيع - وهو العلم بالثمن - فإن قلتَ: لمَ لا يصح البيع؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك يؤدِّي إلى أكل أموال الناس بالباطل؛ والتنازع؛ بسبب الجهالة في الثمن.
(٥٨) مسألة: إذا قال البائع للمشتري: "بعتك هذا الثوب بدينار" وأطلق، وكان أهل البلد أو أغلبهم يتعاملون بدينار معيَّن: فإن البيع يصح ويُصرف إلى ذلك الدينار =