لذلك، ولكونه مصلحة؛ لفساده بإزالته (و) يصح بيع (الباقلاء ونحوه) كالحمُّص، والجوز واللوز (في قشره) يعني ولو تعدَّد قشره؛ لأنَّه مفرد مضاف فيعمّ، وعبارة الأصحاب "في قشريه"؛ لأنَّه مستور بحائل من أصل خلقته أشبه الرُّمَّان (٥٤)(و) يصح بيع (الحب المشتدّ في سُنبله): لأنَّه ﵇ جعل الاشتداد غاية للمنع، وما بعد الغاية يُخالف ما قبلها، فوجب زوال المنع (٥٥)(و) الشرط السابع (أن يكون الثمن معلومًا) للمتعاقدين أيضًا كما تقدَّم؛ لأنَّه أحد العوضين فاشترط العلم به كالمبيع (٥٦)
أما الدواخل كالشحم والحمل، واللحم فلم تعلم برؤية ولا بوصف، فتقع الجهالة والغرر في ذلك، ويقع التنازع فيها عادة.
(٥٤) مسألة: يصحّ بيع كلّ شيء يُؤكل ما في جوفه دون قشره وظاهره مثل: الرمان، والبطيخ، والبرتقال، والموز، والبيض، والباقلاء - وهو: الفول - واللوز، والحمُّص ونحو ذلك؛ للمصلحة: حيث إن إخراجه من قشره قبل بيعه يُفسده ويُتلفه، فدفعًا لتلك المفسدة: صحَّ بيعه في قشره مع عدم رؤية ما يُستفاد منه.
(٥٥) مسألة: يصح بيع الحب المشتد وهو داخل سُنبله وقشره؛ للسنة القولية: حيث "نهى ﵇ عن بيع الحب حتى يشتدَّ" فأباح الشارع بيع الحب بعد اشتداده، دلّ على ذلك مفهوم الغاية؛ حيث إن ما بعد لفظ "حتى" يخالف في الحكم ما قبلها، وهذا عام لما كان داخل قشره وسنبله، ولما كان خارج ذلك؛ لأن "الحب" جمع معرف بأل وهو من صيغ العموم، فإن قلتَ: لمَ صحَّ ذلك؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن الحب إذا أخرج من قشره غالبًا ما يفسد، فدفعًا لذلك أُجيز ذلك.
(٥٦) مسألة: في السابع - من شروط صحّة البيع - وهو: أن يكون الثمن معلومًا للمتعاقدين برؤيته جميعه عند العقد، أو مُتقدِّم عليه بزمن لا يتغيَّر فيه، أو بوصف - كما سبق في مسألة (٤١) -؛ للقياس؛ بيانه: كما أنه يُشترط العلم بالسلعة المباعة برؤية أوصفه - كما سبق في الشرط السادس في مسألة (٤١) - فكذلك يُشترط العلم بالثمن، والجامع: أن كلًّا منهما عوض عن الآخر في هذا =