وشجرة من بستان؛ للجهالة، ولو تساوت القِيَم (٥١)(ولا) يصح (استثناؤه إلا مُعينًا) فلا يصح: "بعتك هؤلاء العبيد إلّا واحدًا"؛ للجهالة، ويصحّ إلّا هذا ونحوه؛ لأنَّه ﵇"نهى عن الثُّنيا إلا أن تُعلم" قال الترمذي: حديث صحيح (٥٢) (وإن
رميتها بمبلغ خمسين ألف ريال"؛ للسنة القولية: حيث "نهى ﵇ عن بيع الملامسة والمنابذة، وبيع الحصاة" والنهي مطلق، فيقتضي التحريم والفساد، فإن قلتَ: لمَ لا يصح هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن هذه البيوع الثلاثة فيها جهالة وغرر، وتؤدّي إلى التنازع وأكل أموال الناس بالباطل؛ فإن قلتَ: لمَ خُصِّصت هذه البيوع بالذكر مع أنها داخلة فيما سبق؟ قلتُ: لأنها بيوع كان أهل الجاهلية يجيزونها.
(٥١) مسألة: لا يصحّ بيع شيء غير مُعيَّن من أشياء متساوية كأن يقول البائع: "بعتك عبدًا من عبيدي بعشرة آلاف" أو يقول: "بعتكَ شجرة من أشجاري هذه بكذا" أو يقول: "بعتك شاة من هذه المجموعة بكذا"؛ للتلازم؛ حيث إن عدم معرفة المباع بالرؤية ولا بالوصف يلزم منه: عدم صحة البيع؛ لفقدان شرطه، فإن قلتَ: لِمَ لا يصح هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه جهالة وغرر، فيؤدِّي إلى أكل مال الناس بالباطل.
(٥٢) مسألة: لا يصحّ أن يبيع مجموعة من الأغنام أو الأشجار أو العبيد أو السيارات، أو الدُّور ونحو ذلك ويستثني واحدًا مبهمًا كأن يقول البائع: "بعتك هذه الأغنام إلّا واحدة، أو يقول:"بعتك هؤلاء العبيد إلا واحدًا" أما إن استثنى منها واحدًا وعرَّفه بأن أشار إليه قائلًا: "إلّا هذه الشاة" أو "إلّا هذا العبد" أو وصف الشاة المستثناة، والعبد المستثنى بوصف لا يختلط بغيره: فيصح البيع؛ للسنة القولية: حيث "نهى ﵇ عن بيع الثُّنيا إلا أن تُعلم" والنهي مطلق، فيقتضي التحريم والفساد، فأفسد بيع مجموعة أشياء قد استُثني منها شيء واحد ومبهم، وأثبت صحّة بيع المجموعة إن استُثني شيء قد عُلم بالإشارة، أو بالوصف؛ لأن الاستثناء من النفي إثبات، فإن =