للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الملامسة) بأن يقول: "بعتك ثوبي هذا على أنك متى لمستَه: فهو عليك بكذا" أو يقول: "أيُّ ثوب لمستَه: فهو لك بكذا" (و) لا بيع (المنابذة) كأن يقول: "أيُّ ثوب نبذتَه إلي - أي: طرحته -: فعليك بكذا"؛ لقول أبي هريرة: "إن النبي نهى عن الملامسة والمنابذة" متفق عليه، وكذا: بيع الحصاة كـ "اِرمِها فعلى أي ثوب وقعت فلك بكذا" ونحوه (٥٠) (ولا) بيع (عبد) غير مُعيَّن (من عبيده ونحوه) كشاة من قطيع،

شرائها هو الانتفاع بما استتر بالأرض، دون أوراقه الظاهرة أما إذا قُلع: فيصح بيعه؛ للقياس؛ بيانه: كما لا يجوز بيع الحمل في البطن فكذلك لا يجوز بيع تلك الأشياء والجامع: جهالة صفة المباع ومقداره وعدم القدرة على رؤيته، مما يؤدِّي إلى الغرر والتنازع وأكل مال الناس بالباطل، وهو المقصد منه، فإن قلتَ: يصح بيع ذلك، وهو قول كثير من المالكية، وهو رواية عن أحمد رجَّحها ابن تيمية؛ للتلازم؛ حيث إن عدم التغرير بذلك؛ لكون أهل الخبرة يعرفون صفات ما ما لم يُر بسبب رؤيتهم لأوراقه الظاهرة يلزم منه: صحته قلتُ: هذا لا يُسلَّم فقد يقع اختلاف، ولو سُلِّم: فإن العارفين لذلك نوادر من الناس - وهم أهل الخبرة - والباقي من الخلق - وهم الأغلب - يجهلون ذلك، فيقع الغرر عليهم، مما يؤدِّي إلى التنازع كما سبق، فإن قلتَ: ما سبب الخلاف هنا؟ قلتُ: سببه "الاختلاف: هل ظهور أوراق تلك الأشياء يدل على معرفة الباطن منها أو لا؟ " فعندنا: لا يدل على شيء، وعندهم يدل.

(٥٠) مسألة: لا يصح بيع الملامسة بأن يقول البائع للمشتري: "أيُّ ثوب لمستَه: فهو عليك بمائة ريال" أو يقول: "أبيعك ثوبي بثوبك" ولا ينظر أحدهما إلى ثوب الآخر، بل يلمسه، وكذا لا يصح بيع المنابذة بأن يقول البائع للمشتري: "أيُّ ثوب نبذته وطرحته عليَّ فهو عليك بمائة ريال"، وكذا: لا يصح بيع الحصاة بأن يقول البائع للمشتري: "اِرم هذه الحصاة فأيُّ ثوب سقطت عليه: فهو لك بمائة ريال، أو يقول البائع: "بعتك من هذه الأرض قدر ما تبلغ هذه الحصاة إذا =

<<  <  ج: ص:  >  >>