للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

السادس: (أن يكون) المبيع (معلومًا) عند المتعاقدين؛ لأن جهالة المبيع غرر، ومعرفة المبيع إما (برؤية) له، أو لبعضه الدال عليه مُقارنة، أو مُتقدِّمة بزمن لا يتغيَّر فيه المبيع ظاهرًا، ويلحق بذلك ما عرف بلمسه، أو شمِّه، أو ذوقه (أو صفة) تكفي في السَّلَم، فتقوم مقام الرؤية في بيع ما يجوز السَّلم فيه خاصة (٤١) ولا يصحّ بيع الأنموذج: بأن

وهو الغاصب - أو على بكر القادر على أخذها من زيد فقط، ولكن هذا المشتري - وهو بكر هنا - إذا بان عجزه عن أخذها من زيد: فله فسخ البيع، وأخذ الثمن من عمرو، ويُقبل قول المشتري - وهو بكر - في ذلك؛ للتلازم؛ حيث إن قدرة عمرو على تسليم الدار المباعة من غاصبها وهو زيد، أو تسليمها لمن يقدر على أخذها من زيد - وهو بكر - يلزم منه: صحّة البيع؛ نظرًا لتوفّر شرطه، وهو: القدرة على التسليم وانتفاء الضرر، ويلزم من عدم القدرة على تسليم الدار لغيرهما، أو عجز بكر عن أخذها: عدم صحّة البيع؛ لانتفاء شرطه - وهو القدرة على التسليم - ووجود الغرر فتكون صحة البيع وعدمها تدور مع وجود الشرط وعدمه.

(٤١) مسألة: في السادس - من شروط صحة البيع - وهو: أن تكون السلعة المباعة معلومة لدى البائع والمشتري حين العقد، وهذا العلم يكون بإحدى الطرق التالية؛ أولها: رؤية تلك السلعة ومشاهدتها، أو رؤية بعضها الدالة على بقيتها: سواء كانت تلك الرؤية مقارنة للعقد، أو متقدِّمة عليه بزمن لا تتغيَّر فيه السلعة تغيُّرًا ظاهرًا، وهذا فيما يَكفي فيه الرؤية ثانيها: وصف تلك السلعة وصفًا دقيقًا يكفي عن المشاهدة، وهذا في الشيء الذي لا يمكن انضباطه إلا بالوصف، كما يوصف ما يُسلم به: بأن يذكر البائع كل ما يختلف به الثمن غالبًا، وهذا الوصف يكون بالقول حتى كأنك تراه؛ ويكون بذكر مثيل له مما يُشاهد، ويكون في الأشياء التي يسلم بها كالمكيل والموزون والمعدود والمذروع. ثالثها: سماع صوت السلعة فيما يشترى ليسمع كالمذياع، والأشرطة، رابعها: تذوق السلعة فيما يُشترى ليؤكل كالعسل والتمر ونحوهما. خامسها: شمُّ السلعة فيما يُشترى ليُشم كالطيب ونحوه، =

<<  <  ج: ص:  >  >>