ضرر (٣٨)(و) الشرط الخامس: (أن يكون) المعقود عليه (مقدورًا على تسليمه) لأن ما لا يُقدر على تسليمه شبيه بالمعدوم: فلم يصح بيعه (فلا يصح بيع آبق) علم خبره أو لا؛ لما روي أحمد عن أبي سعيد:"أن رسول الله ﷺ نهى عن شراء العبد وهو آبق"(و) لا بيع (شارد و) في (طير في هواء) ولو ألف الرجوع إلا أن يكون بمغلق، ولو طال زمن أخذه. (و) لا بيع (سمك في ماء)؛ لأنَّه غرر ما لم يكن مرئيًا بمحوز يسهل أخذه منه؛ لأنَّه معلوم يمكن تسليمه (٣٩). (ولا) يصح بيع (مغصوب من غير غاصبه،
أخذ الحطب والعشب ووضعه في حزم، وفي حرز مثله، وأخذ النفط ووضعه في أوانيه - وهي: البراميل أو المواصير - وأخذ الطير والسمك ووضعه في مكانها، وبذل جهدًا في ذلك كله: فإنه يملكه بذلك، فيجوز بيعه واستعماله وتأجيره؛ للتلازم؛ حيث يلزم من بذل جهد في جمعه ووضعه في حوزته، وحرز مثله، وهو مما يُباح أخذه شرعًا: أن يتملَّكه ويلزم من تملُّكه إياه: جواز بيعه واستعماله وإجارته.
(٣٨) مسألة: لا يجوز لزيد أن يدخل أرض عمرو لأخذ ماء، أو عشب أو حطب أو طير أو سمك أو نحو ذلك إلا بعد إذنه - أي: إذن عمرو - ولا يجوز لعمرو أن يمنع زيدًا من الدخول لأخذ ذلك بشرط: عدم وجود ضرر على عمرو، فإن وُجد: فله منعه وإن لم يُوجد هذا الضرر ومنعه عمرو: فإن زيدًا يدخل وإن لم يرضَ عمرو؛ لقواعد: الأولى: التلازم؛ حيث يلزم من الدخول بغير إذن عمرو: التصرُّف في ملك غيره وهذا لا يجوز، الثانية: القياس بيانه: كما أن الولي إذا منع موليته من النكاح من غير وجه حق: فإنه يجوز أن يزوِّجها غيره ممن يليه في الولاية عليها، فكذلك هنا إذا منع عمرو زيدًا من الدخول من غير ضرر: فإن زيدًا يدخل وإن لم يأذن عمرو، والجامع منع الآخرين حقوقهم بغير عذر، الثالثة المصلحة؛ حيث إنه إذا وُجد ضرر يلحق بعمرو إذا دخل زيد: فإنه يُمنع زيد من الدخول؛ رفعًا للضرر عن عمرو.
(٣٩) مسألة: في الخامس - من شروط صحّة البيع وهو أن يكون البائع قادرًا على تسليم =