الإحرام) قبل فراغ نائبه من النسك أو بعده؛ لأنه أتى بما أمر به فخرج من العهدة، (٢٥) ويسقطان عمَّن لم يجد نائبًا، (٢٦) ومن لم
المقصود هو: حصول الحج والعمرة بأركانهما وواجباتهما، أما السعي إلى ذلك من مكان قريب أو بعيد فليس بمقصود، والأمور بمقاصدها فإن قلتَ: ما سبب الخلاف هنا؟ قلتُ: سببه: "تعارض التلازم مع القياس" فنعمل بالتلازم؛ لأنه يفي بالمقصود، وعندهم: لا.
(٢٥) مسألة: إذا شُفي المريض المنيب بعد إحرام النائب عنه بحج أو عمرة: فإنهما يُجزئان عن ذلك المريض الذي شُفي؛ للتلازم؛ حيث يلزم من شفائه بعد إحرام نائبه بهما: أن تُجزئه تلك الحجة أو العمرة؛ لكونه فعل ماله فعله، وأتى بما أُمر به، فيكون خارجًا عن العهدة. [فرع]: إذا شُفي المريض المنيب قبل إحرام النائب - بحج أو عمرة - ولكن هذا النائب لم يعلم بذلك، وأحرم فيهما حتى أنجزهما: فإنهما لا يجزئان عن فرض الحج والعمرة عن المريض الذي شفي ولكنهما يصحَّان نفلًا عنه، ويجب على هذا المريض الذي شفي أن يحج ويعتمر فرضه في تلك السنة إن أمكنه، أو في السنة القادمة؛ للتلازم؛ حيث يلزم من شفائه قبل إحرام نائبه: أن يعود الوجوب إليه؛ نظرًا لزوال العذر - وهو المرض - قبل دخول النائب عنه فيه.
(٢٦) مسألة: إذا لم يجد العاجز عن الحج والعمرة - بسبب كبر، أو مرض - نائبًا عنه: فإنهما يسقطان عنه؛ للتلازم؛ حيث يلزم من عدم القدرة على فعل الواجب: سقوطه؛ لأن الواجب يسقط بالعجز عنه كالقيام في الصلاة يسقط عمَّن عجز عنه.