له؛ عبثًا، أو إسرافًا، أو لحر، أو عطش كغوصه في ماء لغير غُسْل مشروع، أو تبرد، ولا يفسد صومه بما دخل حلقه من غير قصد (٢١)(ومن أكل) أو شرب أو جامع (شاكًا في طلوع الفجر) ولم يتبيَّن له طلوعه: (صحَّ صومه) ولا قضاء عليه، ولو تردَّد؛ لأن الأصل: بقاء الليل (لا إن أكل) ونحوه (شاكًا في غروب الشمس) من ذلك اليوم الذي هو صائم فيه، ولم يتبيَّن بعد ذلك أنها غربت فعليه قضاء الصوم الواجب؛ لأن الأصل: بقاء النهار (٢٢)(أو) أكل ونحوه (مُعتقدًا أنه ليل فبان نهارًا)
(٢١) مسألة يكره أن يتمضمض الصائم أو يستنشق، أو يغتسل لغير عبادة كأن يفعل ذلك للعبث، أو اللهو، أو الإسراف في ذلك، ولو فعل ذلك فدخل شيء من الماء من غير قصد: لم يفسد صومه؛ للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه احتمال دخول شيء من الماء إلى معدته، فيؤدِّي إلى تقليل الأجر، فكُره؛ لأجل حمايته من هذا الاحتمال، ولم يفسد صومه؛ لكون دخول الماء إلى معدته إن وقع: لم يُقصد. [فرع]: لا يُكره أن يتمضمض الصائم، أو يستنشق، أو يغتسل لشيء مشروع كان يشعر بالحر فيصبُّ الماء على بدنه أو نحو ذلك ولا يفسد صومه إذا دخل شيء من الماء إلى معدته؛ لقاعدتين: الأولى: السنة الفعلية؛ "حيث كان ﷺ يُصبح جُنبًا فيغتسل وهو صائم" ولا يؤمن دخول الماء أثناء الاغتسال، الثانية: القياس، بيانه: كما يجوز للصائم أن يجلس في الظل للتبرُّد فكذلك يجوز أن يصبَّ عليه الماء للتبرُّد أو يغوص فيه والجامع: أنه في كل منهما يغلب على ظنه عدم وصول الماء إلى معدته، فإن قلتَ: لِمَ شُرع هذا؟ قلتُ: للمصلحة؛ حيث إن ذلك فيه إزالة الضَّجر.
(٢٢) مسألة: إذا أكل أو شرب أو جامع وهو شاكٌّ في طلوع الفجر، أي: تردَّد هل طلع الفجر أو لا؟ ولم يترجَّح أحدهما: فإن صومه صحيح، أما إن فعل ذلك وهو شاك في غروب الشمس من اليوم الذي هو صائم فيه: فإن صومه يفسد؛ =