للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أعلم بكم وبه، وقد بعثت عليكم سعيد بن العاص أميرا، وهو شرف أهله ومن لا يطغى في سريرته ولا علانيته، وقد أوصيته بكم خيرا، فاستوصوا به خيرا والسلام (١).

* حدثنا سويد بن سعيد وخلف بن الوليد قالا، حدثنا هشيم قال، أخبرني أبو إسحاق خلف المذحجي قال، حدثني هرار بن موسى الهمذاني قال: لما كان من أمر الوليد بن عقبة ما كان؛ حيث شهدوا عليه أنه شرب الخمر، فأتى به عثمان ، فلمّا ثبتت عليه الشهادة قال علي: أنا جلاّد قريش سائر اليوم، فضربه الحدّ ثم قال: لا تجزعنّ أبا وهب؛ فإنما هلكت بنو إسرائيل بتعطيلهم الحدود، وذاك أن امرأة منهم ذات شرف وهيئة فجرت فأرادوا أن يقيموا عليها الحدّ - وكانت في عدد - فقال أهلها: أيقام على فلانة الحدّ؟! فلم يزالوا حتى تركت فلم يقم عليها الحدّ، وفجرت امرأة منهم دونها في الحسب، فأرادوا أن يقيموا عليها الحدّ فقال أهلها: ما بالكم تقيمون على فلانة الحدّ وتركتم الأخرى؟! فتركوها فعطّلوا الحدود (٢).

* حدثنا محمد بن حميد قال، حدثنا جرير، عن الأجلح عن الشعبي في حديث الوليد حين شهدوا عليه قال الحطيئة:

شهد الحطيئة يوم يلقى ربّه … أنّ الوليد أحقّ بالعذر

نادى وقد تمّت صلاتهم … سفها: أريد بكم وما يدري


(١) وانظر كامل ابن الأثير ١٠٨:٣، والتمهيد والبيان لوحة ٢٣، ٣٩، ٤٠.
(٢) شرح نهج البلاغة ١٧:٣، والأغاني ١٧٩:٤.