حدثنا أبو معاوية، عن أبي مالك الأشجعي قال: قلت لسالم بن أبي الجعد ما ردّك عن رأيك في عثمان؟ فقال: كنّا مع محمد بن عليّ في الشعب وابن عباس فذكرنا عثمان فنلنا منه فقال: كفّوا عن هذا الرجل، ثم نلنا منه، فقال ألم أنهكم، ثم أقبل على ابن عباس ﵄ فقال له: أتذكر عشيّة الجمل وأنا عن يمين عليّ ﵁ وفي يدي الرّاية، وأنت عن يساره فسمع هدّة في المربد فأرسل فلانا فجاء فقال: هذه عائشة ﵂ تلعن قتلة عثمان ﵁، فرفع عليّ ﵁ يديه حتى سترتا وجهه ثم قال: وأنا ألعن قتلة عثمان ﵁، لعنهم الله في السّهل والجبل - مرتين أو ثلاثا - قال: فصدّفوا ابن عباس ﵄ فأقبل علينا فقال: أما فيّ وفي هذا لكم شاهد عدل (١)؟! * حدثنا هارون بن عمر قال، حدثنا أسد بن موسى قال، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن معتمر بن أبي هند، عن سالم بن أبي الجعد قال: كنا مع محمد بن علي في الشعب فسمع رجلا ينتقص عثمان ﵁ وعنده ابن عباس ﵄، فقال محمد: يا ابن عباس (٢) هل شهدت أمير المؤمنين حين سمع الصّيحة من قبل المربد؟ فقال ابن عباس ﵄: نعم عشيّة بعث فلان بن فلان، فقال: اذهب فانظر ما هذا؟ فجاء فقال:
هذه عائشه ﵂ تلعن قتلة عثمان ﵁. قال:
وأنا ألعن قتلة عثمان، اللهم العن قتلة عثمان في السّهل والجبل،
(١) وانظر الرياض النضرة ١٣٥:٢ - وتاريخ الطبري ٢٠٧:٥ - (٢) في الأصل «يا أبا عباس» سهو.