قال عليّ ﵁ في بعض خطبه: قتل الله عثمان وأنا معه، فأتاه محمد فقال: يا أمير المؤمنين، ما تقول؟ إن الناس يرون أنك شركت في دم عثمان. قال:«اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها»(١) ما شركت في دمه، ولا مالأت. قال: يعني قتل شهيدا وأقتل أنا شهيدا.
* حدثنا أبو عاصم، عن مسلمة بن النعمان قال، حدثني معبد مولى عليّ، والحدثان بن عطية اللّيثيّان قالا، حدثنا بشر ابن عاصم، وعبد الله بن فضالة: أن عليّا ﵁ لما قدم البصرة دخلوا عليه فجعل الناس قريش وغيرهم (الكلام (٢) إلى عبيد الله بن فضالة. فتكلم فحمد الله وأثنى عليه وذكّر، ثم قال:
أما بعد فإن (٣) قريشا والناس ترجع إليك إمرة الناس، وأبرأ من قتل عثمان. ثم سكت. فقال عليّ ﵁: هل فيكم من متكلّم؟ قالوا: لا. قال: أبا الحقين المعذرة أبا الحقين المعذرة، الله قتله وأنا معه.
* حدثنا موسى بن مروان الرّقي قال، حدثنا عمر بن أيوب، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم قال: خرج معاوية ﵁ في موكب ممّن يطلب للعقد حاجا، فذكر ابن عباس ﵄ عثمان ﵁ فقال: أعان عليه عليّ. قال يزيد فقلت:
(١) سورة الزمر، آية ٤٢. (٢) إضافة يقتضيها السياق. (٣) كلمة لا تقرأ في الأصل ولعل الصواب ما ذكرت.