من النار؛ فإنه أرسلني إلى غيرك فأخطأت بك. فقال له أبو ذر:
اقرأ على معاوية السلام وقل له: يقول لك أبو ذرّ: ما أصبح عندنا من دنانيرك دينار واحد، فإن آخذتنا بها فأنظرنا ثلاث ليال نجمعها لك. فلمّا رأى معاوية أنّ فعله يصدّق قوله، وسريرته تصدّق علانيته كتب إلى عثمان ﵁: إن كان لك بالشام حاجة فأرسل إلى أبي ذرّ؛ فإنّه قد أوغر صدور الناس عليك. فكتب إليه عثمان ﵁: أن الحق بي (١).
* حدثنا ابن أبي شيبة قال، حدثنا يونس بن محمد قال، حدثنا صالح بن عمر قال، حدثنا عاصم بن كليب، عن أبي الجويرية عن بدر بن خالد الحرمي قال: كنت جالسا عند عثمان ﵁ إذ جاء شيخ: فلمّا رآه القوم قالوا: أبو ذرّ. فلما رآه قال: مرحبا وأهلا يا أخي. فقال أبو ذرّ: مرحبا وأهلا يا أخي، لعمري لقد غلّظت في العزمة وأيم الله لو أنك عزمت على أن أحبو لحبوت ما استطعت أن أحبو.
* حدثني عبد الصمد بن عبد الوارث قال، حدثني أبي قال، حدثنا أيوب، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت قال:
أرسل عثمان ﵁ إلى أبي ذر فقال: لست منهم؛ لو أمرتني أن أتعلّق بعرقوة قتب لتعلّقت به حتى أموت (٢).