ويحمل في السبيل، ويصل الرّحم؟ فقال: إني لأرجو له (خيرا (١) فغضب أبو ذرّ، ورفع عليه العصى وقال: ما يدريك يا ابن اليهودية ليودّن صاحب هذا المال يوم القيامة أن لو كان عقارب تلسع السّويداء من قلبه (٢).
* حدثنا حجاج بن نصير قال، حدثنا قرّة، عن محمد بن سيرين قال: خرج أبو ذرّ ﵁ إلى الشام، فشكاه معاوية ﵁، فبعث عثمان ﵁ إليه، فلما قدم عليه قال: يا أمير المؤمنين إني والله لست منهم. قال: أجل، ولكنما أردنا أن تروح عليك اللقاح وتغدو. قال: لا حاجة لي في دنياكم.
فخرج حتى أتى الرّبذة. فكان محمد إذا ذكر له أن عثمان ﵁ سيّره أخذه أمر عظيم، ويقول: هو خرج من قبل نفسه ولم يسيّره عثمان (٣).
* حدثنا الحكم بن موسى، وهارون قالا، حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن غالب القطان قال، قلت للحسن: عثمان أخرج أبا ذر؟ قال: لا، معاذ الله (٤).
* حدثنا محمد بن حاتم، وأحمد بن معاوية (عن (٥) هشيم
(١) إضافة يقتضيها السياق. (٢) طبقات ابن سعد ٢٣٢:٤ - حلية الأولياء ١٦٠:١ - تاريخ الطبري ٢٨٦٠:٥ - شرح نهج البلاغة ٣٧٦:٢، ٥٤:٣ - مروج الذهب ٣٣٦:١ - ونهاية الأرب ٤٤٣:١٩ - والتمهيد والبيان لوحة ٧٠. (٣) تاريخ الطبري ٢٨٥٩:٥ - أنساب الأشراف ٥٣:٥ - وشرح نهج البلاغة ٥٢:٣ - وتاريخ الخميس ٣٦٩:٢. (٤) وبمعناه من أنساب الأشراف ٥٤:٥. (٥) بياض بالأصل والمثبت عن شرح نهج البلاغة ٥٣:٣.