السورة. قال عثمان: وأنا أشهد إنهما من عند الله، فأين ترى أن نجعلهما؟ قال: اختم بهما. قال: فختم بهما.
قال، وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن: أمر عثمان ﵁ فتيانا من العرب أن يكتبوا القرآن ويملي عليهم زيد بن ثابت. فلما بلغوا التابوت قال زيد بن ثابت: اكتبوها التابوه. وقالوا: لا نكتب إلا التابوت، فذكروا ذلك لعثمان فقال: اكتبوا التابوت؛ فإنما أنزله الله على رجل منا بلسان عربي مبين (١).
* حدثنا سليمان بن داود الهاشمي قال، أنبأنا إبراهيم ابن سعد، عن الزهري قال: فأخبرني خارجة بن زيد بن ثابت، أنه سمع زيد بن ثابت ﵁ يقول (لمّا نسخنا المصحف من المصاحف (٢) فقدت آية من سورة (الأحزاب كنت أسمع رسول الله ﷺ يقرأها، فالتمستها فلم أجدها مع أحد إلا (٣) مع خزيمة بن ثابت الأنصاري (٤)«مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ»(٥) فألحقتها في سورتها من المصحف.
(١) المصاحف للسجستاني ص ٣١ - التاج الجامع للصحاح ٣٣:٤، ونهاية الأرب للنويري ٤٤٠:١٩. (٢) إضافة عن المصاحف للسجستاني ص ٢٩ - والبرهان في علوم القرآن ٢٢٤:١ - وفتح الباري ٤٢٠:٧ - والتاج الجامع للأصول ٣٥:٤، ٢٠٦ - وتهذيب تاريخ ابن عساكره ١٣٣:٥ - والعواصم من القواصم ص ٧١. (٣) أشار في الهامش بقوله «ينتقص هنا سطر واحد» والمثبت عن المراجع السابقة. (٤) قال الإمام القسطلاني في إرشاد الساري ٤٥٠:٧ «هو خزيمة بن ثابت الأنصاري ابن الفاكه بن ثعلبة ذي الشهادتين، وهو غير أبي خزيمة بالكنية الذي وجد معه آخر التوبة كما جاء في بعض الروايات». (٥) سورة الأحزاب، آية ٢٣.