أن هذا منهج ابن جزي عفا الله عنه في كل قول من الله تضمَّن أمرًا كونيًا، فانظر كلامه على قوله تعالى: ﴿كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (٦٥)﴾ في سورة «البقرة»، وعلى قوله تعالى: ﴿وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ (٤٦)﴾ في سورة «براءة»(١)، فقد جعل القول في سورة «البقرة» عبارة عن المسخ، وفي سورة «براءة» جعله عبارة عن القضاء عليهم بالقعود.
فسبحان الله العظيم عمَّا يقول الجاهلون والغالطون علوًّا كبيرًا.