يريد: القولَ الأوَّلَ في تفسيرِ الظاهِرِ والباطِنِ مِنْ أسماءِ الله، والصوابُ في تفسيرِ هذَيْنِ الاسمَيْنِ هو القولُ الثاني؛ لأنه الموافِقُ لتفسيرِهِ ﷺ؛ إذْ قال في الدعاءِ: ((وَأَنْتَ الظَّاهِرُ؛ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ البَاطِنُ؛ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ)) (١).
وإنَّما رجَّح المؤلِّفُ القولَ الأوَّلَ؛ فرارًا مِنْ إثباتِ علوِّه تعالى بذاتِهِ فوقَ مخلوقاتِهِ، ونفيُ ذلك هو مذهبُ الأشاعِرةِ، وإثباتُهُ هو مذهبُ أهلِ السُّنَّةِ؛ كما تقدَّم قريبًا (٢).
(١) أخرجه مسلم (٢٧١٣)؛ من حديث أبي هريرة ﵁.(٢) ينظر: التعليق رقم (٨١)، (٧٧)، (٣٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.