[٨٩٥/ ٧] مسألة: (ولو قَبَّل أو لمس، فأمنى أو مَذى، فسد صومه)؛ لذلك، وإن لم ينزل لم يفسد؛ لما روى ابن (١) عمر ﵁ قال: قلت يا رسول الله صنعت اليوم أمرًا عظيمًا، قبَّلتُ وأنا صائمٌ! قال: أرأيت لو تمضمضت من إناءٍ وأنت صائمٌ؟ قلت: لا بأس. قال: فمه!» رواه أبو داود (٢)، شبَّه القبلة بالمضمضة؛ لكونها من مقدمات الشهوة، والمضمضة إذا لم يكن معها نزول الماء لم يفطر كذلك القُبلة. (٣)
[٨٩٦/ ٨] مسألة: (وإن كَرَّرَ النظر فأنزل أفسد صومه)؛ لأنه إنزالٌ عن فعل في الصوم أمكن التحرز عنه أشبه الإنزال باللمس، وإن مذى بذلك لم يفسد صومه؛ لأن ذلك ليس بمباشرة.
[٨٩٧/ ٩] مسألة: (وإن حَجَم أو احتجم عامدًا ذاكرًا لصومه فسد صومه)؛ لقوله ﵇:«أفطر الحاجم والمحجوم» رواه عن النبي ﷺ أحد عشر نفسًا (٤)،
(١) هكذا في نسخة المخطوط، والصواب أن الحديث عن عمر ﵁ وليس عن ابنه كما سيأتي، ولعل الخطأ قد ورد من المصنف لأنه تكرر في العدة له أيضًا والله أعلم. (٢) سنن أبي داود عن عمر ﵁ (٢٣٨٥) ٢/ ٣١١، كما أخرج الحديث أحمد في مسنده (١٣٨) ١/ ٢١، وصححه ابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٢٤٥، وابن حبان في صحيحه ٨/ ٣١٣ (٣) ما قرره المصنف بالنسبة لمن قبل فأمنى لا خلاف فيه في المذهب، وأما قوله: (فمذى) فهو على الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الحنابلة، والوجه الثاني: أنه لا يفطر، قال في الفروع: «وهو أظهر، وقياسه على المني لا يصح؛ لظهور الفرق»، قال في الإنصاف: «وهو الصواب». ينظر: الكافي ٢/ ٢٤٣، والفروع ٥/ ١٠، والإنصاف ٧/ ٤١٧، وكشاف القناع ٥/ ٢٥١. (٤) قال الترمذي في جامعه ٣/ ١٤٥: «وفي الباب عن علي، وسعد، وشداد بن أوس، وثوبان، وأسامة بن زيد، وعائشة، ومعقل بن سنان ويقال: ابن يسار، وأبي هريرة، وابن عباس، وأبي موسى، وبلال، ﵃».